تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 674

مساهمون:

ص٦٧٤
منوط بها ، وإلا ( 1 ) لدار كما لا يخفى . وأما استصحابها ( 2 ) بمعنى استصحاب بعض أحكام شريعة من اتصف بها فلا إشكال فيها [ فيه ] كما مر ( 3 ) .
شرح
( 1 ) أي : وإن لم يكن هناك دليل غير منوط بالنبوة لدار ، وقد عرفت تقريب الدور . هذا تمام الكلام في النبوة بمعنى المنصب المجعول . وإن أريد بها بعض أحكام شريعة من اتصف بها فلا إشكال في جريان الاستصحاب فيها ، لكون المستصحب حكما شرعيا . فصار المتحصل من جميع ما ذكر : أن الاستصحاب لا يجري في النبوة بمعناها الأول ، لكونها من الصفات التكوينية الخارجية ، وكذا بمعناها الثاني ، لاستلزامه الدور . وأما بمعناها الثالث فيجري فيها بلا مانع على ما مر تفصيله في استصحاب عدم النسخ . ( 2 ) أي : استصحاب النبوة ، وهذا إشارة إلى النبوة بمعناها الثالث ، وقد تقدم آنفا بقولنا : ( وان أريد بها بعض أحكام شريعة . إلخ ) وضمير ( بها ) راجع إلى النبوة . ( 3 ) يعني : في التنبيه السادس في استصحاب عدم نسخ بعض أحكام الشرائع السابقة . وضمير ( فيها ) راجع إلى ( استصحابها ) فالأولى تذكير الضمير كما في بعض النسخ ، والأنسب بمقتضى السياق أن يقال : ( وأما النبوة بمعنى بعض أحكام شريعة من اتصف بها فلا إشكال في استصحابها ) .
هامش
لان ثبوتها في الشريعة اللاحقة لا يثبت اعتبار النبوة السابقة ، إذ لو كان دليل اعتبار الاستصحاب صالحا لشموله للنبوة السابقة المشكوكة لزم من هذا العموم عدم اعتبار نفسه ، لان بقاء اعتبار النبوة السابقة يقتضي بطلان النبوة اللاحقة الملزوم لبطلان العموم ، فالشك فيها يستلزم الشك في صحة العموم .