موردا للاستصحاب بنفسها ، فيترتب ( 1 ) عليها آثارها ولو كانت ( 2 ) عقلية بعد ( 3 ) استصحابها ، لكنه ( 4 ) يحتاج إلى دليل
[ 1 ] كان هناك غير
شرح
( 1 ) هذا متفرع على جريان الاستصحاب في النبوة التي تكون من المناصب المجعولة ، فان لازم صحة جريانه فيها هو ترتب آثار النبوة
على استصحابها .
( 2 ) يعني : ولو كانت آثار النبوة عقلية كوجوب الإطاعة الذي هو حكم عقلي مترتب على الحكم مطلقا سواء أكان واقعيا أم ظاهريا كما
تقدم ذلك في التنبيه التاسع ، فيترتب هذا الحكم العقلي على النبوة الثابتة بالاستصحاب كترتبه على النبوة الثابتة بالقطع .
( 3 ) هذا الظرف متعلق ب ( فيترتب ) وضمير ( استصحابها ) راجع إلى النبوة .
( 4 ) استدراك على قوله : ( لكانت موردا ) وبيان للاشكال الذي أشرنا إليه آنفا بقولنا : ( لكن يشكل إجراء الاستصحاب من ناحية أخرى )
ومحصل الاشكال المانع عن جريان الاستصحاب في النبوة بمعنى المنصب الإلهي هو لزوم الدور توضيحه : أن جريانه فيها منوط
بحجيته من غير ناحية بقاء النبوة ، إذ لو كانت منوطة ببقائها لزم الدور ، لتوقف بقائها على الاستصحاب كما هو المقصود ، فلو توقف
اعتباره على بقاء النبوة كان دورا موجبا لامتناع التمسك به لاثبات بقاء النبوة .
هامش
[ 1 ]
سواء أكان الاستصحاب أصلا عمليا أم دليلا اجتهاديا ، لافتقاره على التقديرين إلى دليل شرعي على اعتباره ، فإن كان ذلك الدليل
من الشرع السابق لزم الدور .
وإن كان من الشريعة اللاحقة فلا يجدي في بقاء الشريعة السابقة ، لان اعتبار الاستصحاب من الشريعة اللاحقة مستلزم لنسخ الشريعة
السابقة ، وعدم شك في بقائها حتى يجري فيه الاستصحاب . ولو كان الدليل على اعتبار الاستصحاب بناء العقلاء لم يصح الاستناد إليه
إلا بعد الامضاء ، فيقع الكلام في أن الشرع السابق أمضاه أو اللاحق ، فإن كان هو السابق لزم الدور ، وإن كان هو اللاحق فذاك مساوق
للنسخ وعدم الشك في البقاء ، وهو خلف .
وتوهم كفاية حجية الاستصحاب في الشريعتين لصحة جريانه في النبوة فاسد ،