بل من الصفات الخارجية التكوينية ولو ( 1 ) فرض الشك في بقائها باحتمال ( 2 ) انحطاط النفس عن تلك المرتبة وعدم ( 3 ) بقائها بتلك
المثابة كما ( 4 ) هو الشأن في سائر الصفات والملكات الحسنة الحاصلة بالرياضات والمجاهدات ، وعدم ( 5 ) أثر شرعي
شرح
الاستصحاب الذي تقدم بقولنا : ( الثاني : كونها من الصفات التكوينية ) .
( 1 ) وصلية ، غرضه أن الاستصحاب لا يجري في النبوة بالمعنى الأول ولو فرض الشك في بقائها الذي هو ثاني ركني الاستصحاب ، لما
عرفت من عدم كون النبوة بهذا المعنى حكما شرعيا ولا موضوعا لحكم شرعي ، وضمير ( بقائها ) راجع إلى ( النبوة ) .
( 2 ) الباء للسببية ، يعني : ولو فرض الشك في بقائها بسبب احتمال انحطاط النفس . إلخ ، وغرضه بيان منشأ الشك في بقاء النبوة وهو
احتمال انحطاط النفس .
( 3 ) معطوف على ( انحطاط ) ويمكن عطفه على ( بقائها ) يعني : ولو فرض الشك في بقائها وارتفاعها بسبب احتمال انحطاط النفس .
والايجاز يقتضي أن تكون العبارة هكذا : ( ولو فرض الشك في بقائها وارتفاعها باحتمال انحطاط النفس عن تلك المرتبة كما هو
الشأن . ) .
( 4 ) أي : احتمال انحطاط النفس شأن سائر الصفات والملكات الحاصلة بالرياضات ، إذ مع حصول ضعف في تلك الرياضات المحصلة
للملكات تنحط تلك الملكات عن المراتب العالية الحاصلة بالرياضات الشاقة .
( 5 ) معطوف على ( عدم كونها مجعولة ) يعني : أن المنع عن جريان الاستصحاب بالمعنى الأول إنما هو لعدم كون المستصحب بنفسه أثرا
شرعيا ولا موضوعا له ، والمفروض إناطة جريانه بأحدهما . وعليه فالواو في ( وعدم ) بمعنى ( مع ) فمنع جريان الاستصحاب منوط
بأمرين : أحدهما عدم مجعولية المستصحب ، والاخر عدم ترتب أثر شرعي عليه .