تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 672

مساهمون:

ص٦٧٢
مهم ( 1 ) لها يترتب عليها باستصحابها ( 2 ) . نعم ( 3 ) لو كانت النبوة من المناصب المجعولة وكانت كالولاية ( 4 ) وإن كان ( 5 ) لا بد في إعطائها من أهلية وخصوصية يستحق بها لكانت ( 6 )
شرح
( 1 ) احتراز عن غير المهم ، وهو الحاصل نادرا بعنوان ثانوي كالنذر وأخويه . ( 2 ) هذا الضمير وضميرا ( لها ، عليها ) راجعة إلى النبوة . ( 3 ) استدراك على قوله : ( وقد انقدح بذلك ) وإشارة إلى المعنى الثاني للنبوة ، وحاصله : أنه يمكن إجراء الاستصحاب في نفس النبوة بناء على كونها من المناصب المجعولة كالولاية والقضاوة ونحوهما من الأحكام الوضعية المجعولة ، إذ المفروض كون النبوة بنفسها حينئذ مجعولا شرعيا ، لا صفة تكوينية غير قابلة للاستصحاب كما هو مقتضى معناها الأول الذي يعد من المعدات للنبوة التي هي من المناصب المجعولة ، لكن يشكل إجراء الاستصحاب في النبوة المجعولة الإلهية من ناحية أخرى سيأتي بيانها . ( 4 ) أي : في كونها من المناصب المجعولة ، والايجاز يقتضي إسقاط كلمة ( وكانت ) . ( 5 ) كلمة ( وإن ) وصلية ، وهذه الجملة معترضة ، يعني : أن هذا المنصب الرفيع وإن كان إلهيا ، ولكنه يحتاج إلى محل قابل ، فالنبوة التكوينية توجد القابلية والأهلية لإفاضة المنصب الإلهي الشامخ ، وضمير ( إعطائها ) راجع إلى ( النبوة ) والمراد بالخصوصية كمال النفس بمرتبة يجعلها أهلا لإفاضة النبوة الإلهية ، وضمير ( بها ) راجع إلى ( الأهلية ) . ( 6 ) جواب ( لو كانت ) يعني : لو كانت النبوة من المناصب المجعولة لكانت بنفسها موردا للاستصحاب ، لاجتماع أركانه ، إذ المفروض كون النبوة حينئذ من المجعولات الشرعية ، وضمائر ( بنفسها ، عليها ، آثارها ) راجعة إلى ( النبوة ) .
منتهى الدراية — صفحة 672 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج