مهم ( 1 ) لها يترتب عليها باستصحابها ( 2 ) .
نعم ( 3 ) لو كانت النبوة من المناصب المجعولة وكانت كالولاية ( 4 ) وإن كان ( 5 ) لا بد في إعطائها من أهلية وخصوصية يستحق بها
لكانت ( 6 )
شرح
( 1 ) احتراز عن غير المهم ، وهو الحاصل نادرا بعنوان ثانوي كالنذر وأخويه .
( 2 ) هذا الضمير وضميرا ( لها ، عليها ) راجعة إلى النبوة .
( 3 ) استدراك على قوله : ( وقد انقدح بذلك ) وإشارة إلى المعنى الثاني للنبوة ، وحاصله : أنه يمكن إجراء الاستصحاب في نفس النبوة
بناء على كونها من المناصب المجعولة كالولاية والقضاوة ونحوهما من الأحكام الوضعية المجعولة ، إذ المفروض كون النبوة بنفسها
حينئذ مجعولا شرعيا ، لا صفة تكوينية غير قابلة للاستصحاب كما هو مقتضى معناها الأول الذي يعد من المعدات للنبوة التي هي من
المناصب المجعولة ، لكن يشكل إجراء الاستصحاب في النبوة المجعولة الإلهية من ناحية أخرى سيأتي بيانها .
( 4 ) أي : في كونها من المناصب المجعولة ، والايجاز يقتضي إسقاط كلمة ( وكانت ) .
( 5 ) كلمة ( وإن ) وصلية ، وهذه الجملة معترضة ، يعني : أن هذا المنصب الرفيع وإن كان إلهيا ، ولكنه يحتاج إلى محل قابل ، فالنبوة
التكوينية توجد القابلية والأهلية لإفاضة المنصب الإلهي الشامخ ، وضمير ( إعطائها ) راجع إلى ( النبوة ) والمراد بالخصوصية كمال
النفس بمرتبة يجعلها أهلا لإفاضة النبوة الإلهية ، وضمير ( بها ) راجع إلى ( الأهلية ) .
( 6 ) جواب ( لو كانت ) يعني : لو كانت النبوة من المناصب المجعولة لكانت بنفسها موردا للاستصحاب ، لاجتماع أركانه ، إذ المفروض
كون النبوة حينئذ من المجعولات الشرعية ، وضمائر ( بنفسها ، عليها ، آثارها ) راجعة إلى ( النبوة ) .