كان ( 1 ) ذلك متعلقا بعمل الجوارح أو الجوانح .
شرح
وجوب المعرفة في القسم الثاني منها .
( 1 ) أي : سواء أكان الأثر الشرعي متعلقا بأفعال الجوارح كالصلاة والحج وغيرهما ، أم بأفعال الجوانح كالأمور الاعتقادية من الالتزام
وعقد القلب والمعرفة .
فصار المتحصل مما أفاده : أنه في الأمور الاعتقادية التي يكون المهم فيها شرعا هو الانقياد والتسليم وعقد القلب عليها يجري فيها
الاستصحاب موضوعا وحكما ، وفي الأمور الاعتقادية التي يكون المطلوب فيها هو القطع بها يجري فيها الاستصحاب حكما لا موضوعا .
ولا يخفى أن ما أفاده المصنف من أول التنبيه إلى هنا من تقسيم الأمور الاعتقادية إلى قسمين ، وجريان الاستصحاب موضوعا وحكما
في القسم الأول وجريانه حكما في القسم الثاني لا يخلو من تعريض بما أفاده الشيخ الأعظم ( قده ) كما يظهر من حاشيته على الرسائل
أيضا ، ولتقريبه بذكر كلام الشيخ أولا ثم موضع نظر المصنف فيه ثانيا ، قال ( قده ) في صدر التنبيه التاسع : ( وأما الشرعية الاعتقادية
فلا يعتبر الاستصحاب فيها ، لأنه إن كان من باب الاخبار فليس مؤداها إلا حكم عملي كان معمولا به على تقدير اليقين به ، والمفروض
أن وجود الاعتقاد بشئ على تقدير اليقين به لا يمكن الحكم به عند الشك ، لزوال الاعتقاد فلا يعقل التكليف ، وإن كان من باب الظن
فهو مبني على اعتبار الظن في أصول الدين ) .
وأما نظر المصنف فبيانه : أن مقصود الشيخ بقوله : ( وأما الشرعية الاعتقادية فلا يعتبر الاستصحاب فيها ) إما أن يكون الأحكام الشرعية الاعتقادية في قبال الأحكام الشرعية العملية الفرعية كالصلاة ، وإما أن يكون نفس المعتقدات أي الأمور التي لا بد من الاعتقاد
بها . وعلى كل منهما يرد عليه بالمنع من تعليل عدم جريان الاستصحاب بناء على أخذه من الاخبار بعدم إمكان الحكم بوجوب الاعتقاد
عند الشك ، لزوال الاعتقاد .
وجه المنع : أن الشك في وجوب الاعتقاد لا يزيل نفس الاعتقاد ، والشك في