فلو كان ( 1 ) متيقنا بوجوب تحصيل القطع بشئ كتفاصيل القيامة ( 2 ) في زمان ، وشك في بقاء وجوبه يستصحب ( 3 ) . وأما ( 4 ) لو شك
[ 1 ] في حياة
شرح
( 1 ) هذا متفرع على ما أفاده من جريان الاستصحاب الحكمي في القسم الثاني من الأمور الاعتقادية ، وعدم جريان الاستصحاب
الموضوعي فيه .
( 2 ) هذا مثال للاستصحاب الحكمي ، وقد مر آنفا توضيحه .
( 3 ) يعني : يستصحب نفس وجوب تحصيل القطع بذلك الشئ كبعض خصوصيات البعث والميزان على تقدير عروض الشك بعد القطع
بوجوب تحصيل العلم بذلك . والوجه في جريان الاستصحاب الحكمي هو اجتماع أركانه فيه كما تقدم آنفا .
( 4 ) مثال للاستصحاب الموضوعي الذي منعه بقوله : ( فلا مجال له موضوعا ) ومحصله : أنه لو شك في حياة إمام زمان ونحوه مما يجب
فيه تحصيل المعرفة فلا يجري فيها الاستصحاب ، لان المطلوب لزوم المعرفة لا وجوب الاعتقاد بوجود الامام واقعا حتى يترتب وجوب
الاعتقاد بحياته الثابتة بالاستصحاب ، بل الموضوع لوجوب الاعتقاد هو الحياة المعلومة ، ومن المعلوم أن استصحاب الحياة لا يوجب
المعرفة بها ، بل لا يترتب على استصحابها إلا الحياة الواقعية التي هي بعض موضوع وجوب الاعتقاد ، وبعضها الاخر هي المعرفة التي لا
يثبتها الاستصحاب ، لبقاء الشك على حاله بعد جريانه أيضا .
وبالجملة : فالاستصحاب الموضوعي لا يجري في الأمور الاعتقادية التي يتوقف وجوب الاعتقاد بها على معرفتها .
هامش
[ 1 ]
كون بقاء حياة الإمام عليه السلام من الأمور الاعتقادية التي يجب تحصيل اليقين بها غير ثابت . نعم نفس الإمامة كالنبوة مما يجب
تحصيل القطع به ، وأما بقاء حياة الامام كحياة النبي صلى الله عليهما فلا يجب تحصيل العلم به ، فالمثال لا يطابق الممثل .