تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥
أيضا ( 1 ) . فالاعتقادات ( 2 ) كسائر الموضوعات لا بد في جريانه فيها ( 3 ) من ( 4 ) أن يكون في المورد أثر شرعي ( 5 ) يتمكن من موافقته مع بقاء الشك فيه ( 6 ) ،
شرح
منوط بشرطين : أحدهما حجية الاستصحاب من باب الظن ، ثانيهما كفاية المعرفة الظنية في ذلك الامر الاعتقادي . وضمير ( به ) راجع إلى ( الظن ) . ( 1 ) يعني : كما يكتفي فيه بالقطع ، وذلك في كل أمر اعتقادي يكون الواجب فيه مطلق الاعتقاد الراجح الصادق على كل من العلم والظن المقابل للشك والوهم . ( 2 ) هذا حاصل ما أفاده في تقسيم الأمور الاعتقادية ، وحكم الاستصحاب من حيث جريانه فيها وعدمه ، وغرضه أن نسبة الأمور الاعتقادية إلى الاستصحاب كنسبة الموضوعات إليه من دون تفاوت بينهما ، فكما أن جريانه في الموضوعات منوط بترتب الأثر الشرعي عليها ، فكذلك جريانه في الأمور الاعتقادية ، فكل مورد يترتب عليه أثر شرعي مع إمكان موافقته في حال الشك يجري فيه الاستصحاب سواء أكان ذلك متعلقا بعمل الجوارح أم بعمل الجوانح . وبالجملة : فمجرد كون شئ أمرا اعتقاديا ليس مانعا عن جريان الاستصحاب فيه ، بل حال الأمور الاعتقادية حال الموضوعات في توقف جريانه في كليهما على اجتماع شرائطه . ( 3 ) أي : في الاعتقادات ، وضمير ( جريانه ) راجع إلى الاستصحاب . ( 4 ) هذا إشارة إلى شروط ثلاثة في جريان الاستصحاب في جميع الموارد : أحدها : أن يكون في المورد أثر شرعي ، ثانيها : التمكن من موافقته ، حيث إنه أصل عملي ، ثالثها : بقاء الشك ، حيث إنه موضوع للأصل المقابل للامارة ، ومع اجتماع هذه الشروط يجري في الاعتقاد وغيره على حد سواء . ( 5 ) هذا إشارة إلى الشرط الأول ، وقوله ( يتمكن ) إشارة إلى الشرط الثاني ، وقوله : ( مع بقاء الشك فيه ) إشارة إلى الشرط الثالث . ( 6 ) كما هو كذلك في القسم الأول من الأمور الاعتقادية ، وفي الشك في بقاء
منتهى الدراية — صفحة 665 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج