تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 664

مساهمون:

ص٦٦٤
إمام زمان مثلا فلا يستصحب ( 1 ) لأجل ترتيب لزوم معرفة إمام زمانه ، بل يجب تحصيل اليقين بموته أو حياته مع إمكانه ( 2 ) ، ولا يكاد يجدي ( 3 ) في مثل وجوب المعرفة عقلا أو شرعا إلا [ 1 ] إذا كان حجة من باب إفادته ( 4 ) الظن ، وكان ( 5 ) المورد مما يكتفي به
شرح
( 1 ) يعني : فلا يستصحب حياة إمام الزمان ، إذ لا يثبت الاستصحاب معرفة الامام حتى يترتب عليها حكمها وهو وجوب المعرفة ، بل لا بد من تحصيل اليقين بموته أو حياته . ( 2 ) يعني : مع إمكان تحصيل اليقين بموت الامام أو حياته . ( 3 ) يعني : ولا يكاد يجدي الاستصحاب ، لما عرفت من عدم إثباته للمعرفة التي هي جز الموضوع ودخيل فيه عقلا أو شرعا حسب اختلاف الموارد والأقوال كما مرت الإشارة إليه آنفا ، إلا إذا كان الاستصحاب حجة من باب الظن ، وكان الامر الاعتقادي مما يكتفي فيه بالمعرفة الظنية أيضا ، فحينئذ يجدي الاستصحاب المزبور ، لأنه يثبت المعرفة الظنية التي هي كالمعرفة العلمية على الفرض ، فإذا كان وجوب الاعتقاد بنسب الإمام عليه السلام مترتبا على مطلق الاعتقاد الراجح الشامل للعلم والظن ، فاستصحاب حياته وإن لم يكن موجبا لليقين بحياته ، ولذا لا يترتب عليه وجوب الاعتقاد المترتب على المعرفة اليقينية بحياته ، لكن يترتب عليه وجوب الاعتقاد بنسبة الذي موضوعه مطلق الاعتقاد الراجح به ولو كان هو الظن الذي يثبت بالاستصحاب . ( 4 ) أي : إفادة الاستصحاب للظن ، والمستتر في ( كان ) راجع إلى الاستصحاب . ( 5 ) معطوف على ( كان ) وغرضه أن جريان الاستصحاب في الامر الاعتقادي
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن الموضوع هو الأمور الاعتقادية التي يكون المهم فيها القطع بها فلا يلائمه هذا الاستثناء ، لخروجه عن تلك الأمور موضوعا ، بل يعد هذا قسما ثالثا للأمور الاعتقادية ، وأجنبيا عن القسم الثاني رأسا .