تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
نعم ( 1 ) لا بأس بترتيبها بذاك الاستصحاب ( 2 ) بناء ( 3 ) على أنه عبارة عن أمر مركب من الوجود في الزمان اللاحق وعدم الوجود في السابق ( 4 ) .
شرح
الحدوث بالمعنى المزبور ليترتب على الحدوث آثاره إلا على القول بالأصل المثبت . ( 1 ) استدراك على قوله : ( ولا آثار حدوثه ) وغرضه جواز ترتيب آثار حدوث الحادث يوم الجمعة باستصحاب عدم حدوثه يوم الخميس بناء على كون الحدوث من الموضوع المركب لا المقيد ، بأن يقال : ( ان الحدوث هو الوجود في زمان لاحق ، والعدم في زمان سابق ) ، فان علم بوجود حادث يوم الجمعة واستصحب عدمه يوم الخميس فقد أحرز الحدوث بكلا جزأيه أحدهما بالوجدان والاخر بالتعبد ، فيترتب الأثر الشرعي حينئذ على الحدوث من دون إشكال المثبتية . ثم إن الشيخ الأعظم ( قده ) تعرض أيضا لتركب الحدوث بقوله : ( إلا أن يقال : ان الحدوث هو الوجود المسبوق بالعدم ، وإذا ثبت بالأصل عدم الشئ سابقا وعلم بوجوده بعد ذلك فوجوده المطلق في الزمان اللاحق إذا انضم إلى عدمه قبل ذلك الثابت بالأصل تحقق مفهوم الحدوث ) وقوله : ( هو الوجود المسبوق بالعدم ) ظاهر في كون الحدوث من الموضوعات المقيدة التي لا تثبت بالأصل إلا على القول بالأصل المثبت ، لا من الموضوعات المركبة التي تثبت بالأصل من دون لزوم إشكال المثبتية ، إلا أنه أوضح مرامه بما ذكره بعد هذا الكلام كما لا يخفى . ( 2 ) أي : باستصحاب عدم الحدوث يوم الخميس . ( 3 ) قيد لقوله : ( لا بأس ) يعني : لا بأس بترتيب آثار الحدوث بناء على أن الحدوث عبارة . إلخ . وضمير ( بترتيبها ) راجع إلى ( آثار حدوثه ) . ( 4 ) هذا أحسن تعبير لتأدية الموضوع المركب ، بخلاف ما تقدم من عبارة الشيخ ( قده ) فإنه كما مر آنفا ظاهر في الموضوع المقيد ، فلاحظ . ثم إن لازم تركب الموضوع كون الأثر مترتبا على كلا جزأي الموضوع كما هو لازم جميع
منتهى الدراية — صفحة 599 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج