تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
بدعوى خفاء الواسطة ، أو عدم ( 1 ) التفكيك في التنزيل بين ( 2 ) عدم تحققه إلى زمان وتأخره عنه عرفا ( 3 ) كما لا تفكيك بينهما واقعا [ 1 ] ولا ( 4 ) آثار
شرح
( 1 ) معطوف على ( دعوى ) وهذا إشارة إلى المورد الثاني ، وما قبله إشارة إلى المورد الأول . ( 2 ) هذا و ( في التنزيل ) متعلقان ب ( التفكيك ) وضميرا ( تحققه ، تأخره ) راجعان إلى ( حكم أو موضوع ) . ( 3 ) قيد ل ( التفكيك ) يعني : لا تفكيك بينهما عرفا في مقام التنزيل كما لا تفكيك بينهما واقعا . ويجوز أن يكون قيدا للتنزيل ، يعني : لا تفكيك بينهما تنزيلا بنظر العرف كما لا تفكيك بينهما واقعا . ( 4 ) معطوف على ( لا آثار تأخره ) يعني : لا يجوز أيضا ترتيب آثار حدوث الحادث في الزمان الثاني وهو يوم الجمعة في المثال باستصحاب عدم حدوثه يوم الخميس ، وذلك لان عنوان الحدوث الذي هو أول الوجود ملازم لعدم الوجود يوم الخميس ، ولا يثبت هذا العنوان بالاستصحاب حتى يترتب عليه آثاره الشرعية ، وضمير ( حدوثه ) راجع إلى ( حكم أو موضوع ) .
هامش
[ 1 ] أورد عليه ب ( أن عدم التفكيك في التنزيل إن كان لمجرد الاستلزام العقلي واقعا ، فلا بد من القول به في جميع اللوازم العقلية . وإن كان لخصوصية في بعض الاستلزامات كالعلة التامة ومعلولها وكالمتضايفين على ما مر في البحث عن الأصل المثبت ، فشي منهما غير منطبق على ما نحن فيه . أما الأول فواضح ، إذ لا علية لعدم الشئ في الزمان الأول لوجوده في الزمان الثاني فضلا عن تأخره ، فضلا عن أن يكون بنحو العلية التامة . وأما الثاني فالمتضايفان هما التقدم والتأخر ، فالتعبد بتقدم العدم على الوجود تعبد بتأخر الوجود عن العدم . وأما العدم فليس مضايفا للوجود ولا لتأخره حتى يكون التعبد به تعبدا بمضايفه ) . لكن لا يبعد أن يكون المستثنى من عدم حجية الأصل المثبت بنظر المصنف هو