حدوثه في الزمان الثاني ، فإنه ( 1 ) نحو وجود خاص .
شرح
( 1 ) أي : فان الحدوث في الزمان الثاني نحو وجود خاص ، وهذا تعليل لعدم ترتيب آثار الحدوث في الزمان الثاني كيوم الجمعة في
المثال ، وقد عرفت نحو الوجود الخاص للحدوث ، وأن استصحاب عدم الوجود يوم الخميس لا يثبت
هامش
كل ما يأباه العرف من التفكيك بين التعبدين والتنزيلين ، فلا تعم هذه الكبرى المستثناة كل استلزام عقلي حتى إذا لم يكن بينا ، كما لا
تختص بالموردين المتقدمين في الأصل المثبت من العلة والمعلول والمتضايفين . وربما يشهد لما ندعيه كلامه في الحاشية في توجيه
تمسك جمع من القدماء بالأصول المثبتة ، قال : ( قده ) :
( ثم إنه لا يبعد أن يكون ذلك - أي كون التلازم بين الشيئين بمثابة يوجب التلازم بينهما في مقام التنزيل - منشأ عمل جماعة من القدماء
والمتأخرين بالأصول المثبتة في مقام ، وعدم العمل بها في مقام آخر . وحمل ذلك على تفاوت المقامين في خفاء الواسطة وعدمه كما
ترى يكذبه ملاحظة أن الواسطة في موارد عملهم في غاية الوضوح . ) .
وعليه فتطبيق الكلية المستثناة على بابي العلة والمتضايفين المتقدمين في التنبيه السابع لعله لكونهما أظهر مصاديقها ، لا لتحديد تلك
الكبرى بالموردين ، لوضوح أن من تلك الفروع التي عنونها شيخنا الأعظم هو استصحاب حياة الملفوف بالكساء لاثبات ضمان الجاني ،
مع أن موضوع الضمان هو قتل الحي ، والحياة المستصحبة ليست علة للقتل ولا مضايفة له ، فيتعين إرادة الملازمة بين التعبدين
كتلازمهما واقعا ، لا مطلق أنحاء الملازمة ، وإلا كان النزاع في الأصل المثبت لفظيا ، ولا خصوص العلة والتضايف .
وعلى هذا فلا مانع من دعوى اقتضاء أصالة عدم الاسلام يوم الخميس للتعبد بتأخره عنه ، وإلا كان عدم ترتيب آثار التأخر نقضا لنفس
اليقين بعدم الاسلام يوم الخميس . فلا يرد على ما في المتن إشكال إلا منع المبنى بما تقدم في تعليقة التنبيه الثامن .