تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
فكذا ( 1 ) لا إشكال في استصحاب عدم تحققه في الزمان الأول ( 2 ) وترتيب آثاره ، لا آثار ( 3 ) تأخره عنه ، لكونه ( 4 ) بالنسبة إليها مثبتا ، إلا ( 5 )
شرح
هو المفروض أولا . ( 1 ) يعني : فكالصورة الأولى وهي الشك في أصل الحدوث في عدم الاشكال في جريان الاستصحاب فيها ، وضمير ( تحققه ) راجع إلى ( حكم أو موضوع ) . ( 2 ) كيوم الخميس في المثال المزبور ، وضمير ( آثاره ) راجع إلى ( عدم ) . ( 3 ) معطوف على ( آثاره ) يعني : لا ترتيب آثار تأخر الحكم أو الموضوع عن الزمان الأول كيوم الخميس في المثال المذكور ، يعني : لو كان لتأخر الحادث عن يوم الخميس أثر شرعي لا يترتب ذلك الأثر على استصحاب عدم تحققه يوم الخميس ، وذلك لان التأخر لازم عقلي لعدم حدوثه يوم الخميس ، وقد تحقق سابقا أن الاستصحاب لا يثبت اللوازم العقلية ولا الآثار الشرعية المترتبة عليها . وضمير ( عنه ) راجع إلى ( الزمان الأول ) . ( 4 ) تعليل لقوله : ( لا آثار تأخره عنه ) وقد عرفت توضيحه بقولنا : ( وذلك لان وصف التأخر لازم عقلي لعدم حدوثه . إلخ ) وضمير ( لكونه ) راجع إلى الاستصحاب ، وضمير ( إليها ) إلى ( آثار تأخره ) . ( 5 ) استثناء من قدح مثبتية الأصل المثبت في موردين ، أحدهما : ادعاء خفاء الواسطة ، والاخر : امتناع التفكيك واقعا وظاهرا بين عدم الحدوث في الزمان الأول وبين تأخر حدوثه عنه . أما الأول فتقريبه أن يقال : ان آثار التأخر وإن كانت آثارا لنفس التأخر حقيقة ، إلا أنها في نظر العرف آثار لعدم تحقق الحادث في الزمان الأول وهو يوم الخميس في المثال ، فالواسطة بين الآثار وبين عدم حدوث الحادث في الزمان الأول الثابت بالاستصحاب - وهي التأخر - خفية . وأما الثاني فبيانه : أن الملازمة بين عدم الحدوث يوم الخميس مثلا وبين تأخر حدوثه عنه تكون بمثابة تمنع التفكيك بينهما حقيقة وتنزيلا ، يعني : كما أنه لا تفكيك بينهما واقعا كذلك لا تفكيك بينهما تنزيلا .
منتهى الدراية — صفحة 596 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج