في تقدم ذاك عليه وتأخره عنه [ 1 ] كما إذا علم بعروض
شرح
والوجود الربطي هو مفاد ( كان ) الناقصة الواردة على المبتدأ والخبر والموجبة للربط بينهما كقولنا ( كان زيد قائما ) حيث إن القيام
المحمول على زيد أمر زائد على نفس وجوده ، والدال على هذا الربط هو الفعل الناقص . وفي قبال هذا الوجود الربطي العدم الربطي
الذي هو مفاد ( ليس ) الناقصة ، كقولنا :
( زيد ليس بقائم ) حيث إن مدلوله سلب ربط الاتصاف بالقيام عن زيد .
ولا يخفى أن التعبير عن الوجود بمفاد كان الناقصة بالوجود النعتي وعن العدم بمفاد ليس الناقصة بالعدم النعتي لا يخلو من مسامحة ،
لان الوجود النعتي إنما يطلق على وجود العرض الذي هو موجود لنفسه في غيره بغيره ، إلا أن وجوده المحمولي نعت للغير . وحيث إن
النسب والارتباطات معان حرفية ولا استقلال لها في الوجود كما تقدم في المعاني الحرفية - والمفروض أن مدلول الافعال الناقصة
إما إيجاد الربط وإما سلبه - فالأصح التعبير عن مفاد كان الناقصة بالوجود الربطي وعن مفاد ليس الناقصة بالعدم الربطي ، فتعبيرنا
عنهما بالنعتي جرى على اصطلاح بعض الأعاظم .
إذا عرفت هذا فلنشرع ببيان الأقسام الأربعة ونقول : القسم الأول هو ترتب الأثر على الوجود المحمولي ، وله صور :
الأولى : أن يكون الأثر الشرعي مترتبا على وجود أحد الحادثين بنحو خاص من التقدم أو التأخر أو التقارن دون الحادث الاخر .
أما الأول فهو : كتقدم رجوع المرتهن عن الاذن على البيع ، وتقدم العيب على العقد ، فان رجوع المرتهن عن إذنه قبل البيع يوجب بطلان
البيع ، كما أن
هامش
[ 1 ] كان على المصنف والشيخ ( قدهما ) التعرض لصور الحادث المضاف إلى الزمان ، لجريان الصور المتصورة في الحادث المضاف إلى
حادث آخر في الحادث المضاف إلى أجزأ الزمان أيضا ، من كون الأثر مترتبا على تقدمه على زمان خاص أو تأخره عنه أو تقارنهما ،
ولعل عدم التعرض له إنما هو للاستغناء عنه بذكر أقسام الحادث المضاف إلى حادث آخر أو لقلة الفروع المتفرعة عليها .