تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
في تقدم ذاك عليه وتأخره عنه [ 1 ] كما إذا علم بعروض
شرح
والوجود الربطي هو مفاد ( كان ) الناقصة الواردة على المبتدأ والخبر والموجبة للربط بينهما كقولنا ( كان زيد قائما ) حيث إن القيام المحمول على زيد أمر زائد على نفس وجوده ، والدال على هذا الربط هو الفعل الناقص . وفي قبال هذا الوجود الربطي العدم الربطي الذي هو مفاد ( ليس ) الناقصة ، كقولنا : ( زيد ليس بقائم ) حيث إن مدلوله سلب ربط الاتصاف بالقيام عن زيد . ولا يخفى أن التعبير عن الوجود بمفاد كان الناقصة بالوجود النعتي وعن العدم بمفاد ليس الناقصة بالعدم النعتي لا يخلو من مسامحة ، لان الوجود النعتي إنما يطلق على وجود العرض الذي هو موجود لنفسه في غيره بغيره ، إلا أن وجوده المحمولي نعت للغير . وحيث إن النسب والارتباطات معان حرفية ولا استقلال لها في الوجود كما تقدم في المعاني الحرفية - والمفروض أن مدلول الافعال الناقصة إما إيجاد الربط وإما سلبه - فالأصح التعبير عن مفاد كان الناقصة بالوجود الربطي وعن مفاد ليس الناقصة بالعدم الربطي ، فتعبيرنا عنهما بالنعتي جرى على اصطلاح بعض الأعاظم . إذا عرفت هذا فلنشرع ببيان الأقسام الأربعة ونقول : القسم الأول هو ترتب الأثر على الوجود المحمولي ، وله صور : الأولى : أن يكون الأثر الشرعي مترتبا على وجود أحد الحادثين بنحو خاص من التقدم أو التأخر أو التقارن دون الحادث الاخر . أما الأول فهو : كتقدم رجوع المرتهن عن الاذن على البيع ، وتقدم العيب على العقد ، فان رجوع المرتهن عن إذنه قبل البيع يوجب بطلان البيع ، كما أن
هامش
[ 1 ] كان على المصنف والشيخ ( قدهما ) التعرض لصور الحادث المضاف إلى الزمان ، لجريان الصور المتصورة في الحادث المضاف إلى حادث آخر في الحادث المضاف إلى أجزأ الزمان أيضا ، من كون الأثر مترتبا على تقدمه على زمان خاص أو تأخره عنه أو تقارنهما ، ولعل عدم التعرض له إنما هو للاستغناء عنه بذكر أقسام الحادث المضاف إلى حادث آخر أو لقلة الفروع المتفرعة عليها .
منتهى الدراية — صفحة 601 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج