فان لوحظ ( 1 ) بالإضافة إلى أجزأ الزمان
شرح
عقلي لاستمرار العدم المتيقن إلى يوم الجمعة ، وقد عرفت عدم إثبات الاستصحاب للازمه العقلي ولا للأثر الشرعي المترتب عليه .
نعم بناء على تركب الحدوث من الوجود يوم الجمعة مثلا والعدم قبله يمكن إثباته بالاستصحاب ، لصغرويته حينئذ لكبرى المركب الذي
يحرز بعض أجزائه بالتعبد وبعضها بالوجدان . ففي المقام يصح أن يقال : الأصل عدم إسلامه قبل يوم الجمعة ، ووجوده يوم الجمعة
وجداني ، فالجز العدمي يحرز بالاستصحاب والوجودي بالوجدان .
لكن بناء على ما اختاره المصنف ( قده ) في التنبيه السابع من حجية الأصل المثبت في موردين - أحدهما خفاء الواسطة وثانيهما امتناع
التفكيك في التعبد - لا مانع من ترتيب آثار التأخر كما سيأتي توضيحه أكثر من هذا في ذيل كلام الماتن .
كما أن آثار مطلق وجود الاسلام يوم الجمعة أعم من حدوثه فيه أو تأخره عن إسلامه يوم الخميس تترتب عليه ، كوجوب صلاة الجمعة
عليه تعيينا ، والحكم بفسقه إذا تركها عن علم وعمد . لكن ليس هذا للاستصحاب ، بل للعلم الوجداني بإسلامه في يوم الجمعة ، فلا وجه لعد
هذا الفرض من أنحاء ترتب الأثر على استصحاب عدم إسلامه يوم الخميس ، لاجنبيته عنه ، فالحق مع المصنف في إهماله له .
ولا يخفى جريان هذا البحث في جانب الوجود ، كما إذا علم بارتفاع حكم أو موضوع ذي حكم ، وشك في تقدم الارتفاع وتأخره ، فلا
مانع من استصحاب وجوده إلى زمان العلم بارتفاعه ، ولكن لا يثبت به حدوث الارتفاع ولا تأخره إلا بناء على الأصل المثبت .
الصورة الثانية : لحاظ التقدم والتأخر بالإضافة إلى حادث آخر ، وسيأتي توضيحها عند شرح كلمات المصنف ( قده ) .
( 1 ) أي : لوحظ الشك في تقدم الحادث وتأخره ، لا في أصل حدوثه كما كان