تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
فان لوحظ ( 1 ) بالإضافة إلى أجزأ الزمان
شرح
عقلي لاستمرار العدم المتيقن إلى يوم الجمعة ، وقد عرفت عدم إثبات الاستصحاب للازمه العقلي ولا للأثر الشرعي المترتب عليه . نعم بناء على تركب الحدوث من الوجود يوم الجمعة مثلا والعدم قبله يمكن إثباته بالاستصحاب ، لصغرويته حينئذ لكبرى المركب الذي يحرز بعض أجزائه بالتعبد وبعضها بالوجدان . ففي المقام يصح أن يقال : الأصل عدم إسلامه قبل يوم الجمعة ، ووجوده يوم الجمعة وجداني ، فالجز العدمي يحرز بالاستصحاب والوجودي بالوجدان . لكن بناء على ما اختاره المصنف ( قده ) في التنبيه السابع من حجية الأصل المثبت في موردين - أحدهما خفاء الواسطة وثانيهما امتناع التفكيك في التعبد - لا مانع من ترتيب آثار التأخر كما سيأتي توضيحه أكثر من هذا في ذيل كلام الماتن . كما أن آثار مطلق وجود الاسلام يوم الجمعة أعم من حدوثه فيه أو تأخره عن إسلامه يوم الخميس تترتب عليه ، كوجوب صلاة الجمعة عليه تعيينا ، والحكم بفسقه إذا تركها عن علم وعمد . لكن ليس هذا للاستصحاب ، بل للعلم الوجداني بإسلامه في يوم الجمعة ، فلا وجه لعد هذا الفرض من أنحاء ترتب الأثر على استصحاب عدم إسلامه يوم الخميس ، لاجنبيته عنه ، فالحق مع المصنف في إهماله له . ولا يخفى جريان هذا البحث في جانب الوجود ، كما إذا علم بارتفاع حكم أو موضوع ذي حكم ، وشك في تقدم الارتفاع وتأخره ، فلا مانع من استصحاب وجوده إلى زمان العلم بارتفاعه ، ولكن لا يثبت به حدوث الارتفاع ولا تأخره إلا بناء على الأصل المثبت . الصورة الثانية : لحاظ التقدم والتأخر بالإضافة إلى حادث آخر ، وسيأتي توضيحها عند شرح كلمات المصنف ( قده ) . ( 1 ) أي : لوحظ الشك في تقدم الحادث وتأخره ، لا في أصل حدوثه كما كان
منتهى الدراية — صفحة 595 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج