تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
وفي الانسان أحيانا . وثانيا : سلمنا ذلك ( 1 ) لكنه لم يعلم أن الشارع به ( 2 ) راض ، وهو عنده ماض ، ويكفي في الردع عن مثله ( 3 ) ما ( 4 ) دل من الكتاب والسنة على النهي عن اتباع غير العلم ، وما دل على البراءة أو الاحتياط في الشبهات ، فلا ( 5 ) وجه لاتباع هذا البناء فيما لا بد في اتباعه من الدلالة على إمضائه ، فتأمل جيدا ( . [ 1 ] 6
شرح
الانسان ، فإنه قد يكون للغفلة وقد يكون لغيرها ، ولذا قال ( قده ) : ( وفي الانسان أحيانا ) . ( 1 ) أي : سلمنا استقرار بناء العقلاء على العمل بالحالة السابقة . وهذا ثاني إيرادي المصنف على الدليل المزبور ، وقد تقدم بقولنا : ( الثاني ما يرجع إلى المقدمة الثانية . ) . ( 2 ) هذا الضمير وضمير ( هو ) راجعان إلى بناء العقلاء . ( 3 ) التعبير بالمثل لأجل شمول دليل النهي عن اتباع غير العلم لهذا البناء على العمل باليقين السابق وغيره من الموارد كبناء العقلاء على العمل بخبر الثقة . الا أن يجاب عنه بخروجه تخصصا لا تخصيصا ، لاحظ تفصيل الكلام في التعليقة . ( 4 ) فاعل ( يكفي ) وهذا إشارة إلى أول طائفة تدل على المنع ، وقوله : ( وما دل ) معطوف عليه وإشارة إلى الطائفة الثانية المانعة من العمل بهذا البناء العقلائي . ( 5 ) هذا متفرع على عدم العلم بإمضاء الشارع لبناء العقلاء على العمل بالحالة السابقة . ( 6 ) ولا تتوهم أن مردوعية السيرة بالآيات الناهية عن متابعة غير العلم دورية ، لعين ما تقدم في بحث حجية الخبر الواحد ، فيقال في المقام : ان رادعية الآيات عن السيرة على
هامش
[ 1 ] ومنع شيخنا الأعظم الاستدلال ببناء العقلاء على الاستصحاب بأن المستصحب