وفي الانسان أحيانا .
وثانيا : سلمنا ذلك ( 1 ) لكنه لم يعلم أن الشارع به ( 2 ) راض ، وهو
عنده ماض ، ويكفي في الردع عن مثله ( 3 ) ما ( 4 ) دل من الكتاب
والسنة على النهي عن اتباع غير العلم ، وما دل على البراءة أو الاحتياط
في الشبهات ، فلا ( 5 ) وجه لاتباع هذا البناء فيما لا بد في اتباعه من
الدلالة على إمضائه ، فتأمل جيدا ( . [ 1 ] 6
شرح
الانسان ، فإنه قد يكون للغفلة وقد يكون لغيرها ، ولذا قال ( قده ) : (
وفي الانسان أحيانا ) .
( 1 ) أي : سلمنا استقرار بناء العقلاء على العمل بالحالة السابقة . وهذا
ثاني إيرادي المصنف على الدليل المزبور ، وقد تقدم بقولنا :
( الثاني ما يرجع إلى المقدمة الثانية . ) .
( 2 ) هذا الضمير وضمير ( هو ) راجعان إلى بناء العقلاء .
( 3 ) التعبير بالمثل لأجل شمول دليل النهي عن اتباع غير العلم لهذا
البناء على العمل باليقين السابق وغيره من الموارد كبناء العقلاء على
العمل بخبر الثقة . الا أن يجاب عنه بخروجه تخصصا لا تخصيصا ،
لاحظ تفصيل الكلام في التعليقة .
( 4 ) فاعل ( يكفي ) وهذا إشارة إلى أول طائفة تدل على المنع ، وقوله :
( وما دل ) معطوف عليه وإشارة إلى الطائفة الثانية المانعة من
العمل بهذا البناء العقلائي .
( 5 ) هذا متفرع على عدم العلم بإمضاء الشارع لبناء العقلاء على العمل
بالحالة السابقة .
( 6 ) ولا تتوهم أن مردوعية السيرة بالآيات الناهية عن متابعة غير العلم
دورية ، لعين ما تقدم في بحث حجية الخبر الواحد ، فيقال في
المقام : ان رادعية الآيات عن السيرة على
هامش
[ 1 ] ومنع شيخنا الأعظم الاستدلال ببناء العقلاء على الاستصحاب بأن
المستصحب