هامش
في الحدوث فيما أحرز اقتضاؤه للاستمرار وشك في طروء المزيل ،
وهذا بناء عملي على الشك إلهاما من واهب العقل ، وليس لطريقية
الشك المسبوق باليقين لامتناعها ، ولا للتعبد .
لكنه ممنوع بما تقدم من الماتن ( قده ) من أن بناء العقلاء على الحالة
السابقة المعلومة ان كان للاطمئنان أو الرجاء أو الظن بالبقاء فهو
وان كان مسلما ، لكنه أجنبي عن المدعى وهو الاخذ بالحالة السابقة
لمجرد ثبوتها . مع أنه لو اقتضى الاحتياط عدم البناء على الحالة
السابقة فلا أقل من الشك في استقرار سيرتهم على العمل بالمشكوك
فيه عملهم بالمتيقن . والبناء على الحالة السابقة غفلة عن حقيقة
الحال وان كان مما يتفق أحيانا ، لكنه أجنبي عن الاستصحاب المتقوم
بالشك الفعلي كما سيأتي في التنبيه الأول .
وعليه فتسليم هذه السيرة العملية تارة في خصوص الشك في الرافع
كما في تقرير بحث المحقق النائيني . وأخرى في الأمور الدنيوية
دون الدينية كما في تقرير بحث المحقق العراقي ( لثبوت هذا الخلاف
العظيم بين الأعاظم من الاعلام خلفا عن سلف ، وذهاب جمع منهم
إلى عدم الحجية ، إذ المنكرون للحجية أيضا من العقلاء ، بل كل واحد
منهم بمثابة ألف عاقل ) لا يخلو من شئ ، إذ في الأول أنه لا معنى
للتعبد في عمل العقلاء ، فأخذهم بالحالة السابقة لا بد أن يكون
اطمئنانا ببقائه أو رجأ خصوصا إذا كان الاحتياط مقتضيا لتحصيل
الاطمئنان بالواقع والتوقف والفحص كما هو الحال في الأمور
الخطيرة .
وفي الثاني : أولا بوقوع الخلاف في بنائهم على العمل بخبر الثقة مع
وضوح كونه أقوى ارتكازا من السيرة على الاستصحاب ، فمجرد
وقوع الخلاف لا يوجب إنكار البناء .
وثانيا : بأن تصريحه ( قده ) فيما يتعلق بمضمرة زرارة لاثبات عموم
اعتبار