كما توهم . [ 1 [ 1
شرح
الطبيعي في الصورة الأولى ، أو المترتب على العرض الذي لا وجود له خارجا في الصورة الثانية - لا يكون بمثبت ، إذ المثبتية مترتبة
على مغايرة المستصحب للواسطة وجودا ، وهي مفقودة هنا ، لفرض الاتحاد والعينية .
( 1 ) هذا تعريض بما أفاده الشيخ الأعظم ( قده ) في عبارته التي نقلناها في أوائل التنبيه من عدم الفرق في مثبتية الأصل بين كون لازم
المستصحب متحدا معه وجودا ومغايرا له كذلك .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن الوجه في عدم اعتبار الأصل المثبت هو : أن مفهوم مثل ( لا تنقض اليقين بالشك ) ليس إلا التعبد بإبقاء المتيقن عملا ، لان
مورد التعبد بعد وضوح طريقية اليقين هو نفس ما كان على يقين منه من حكم كجواز التقليد أو موضوع كحياة زيد ، فلا وجه للتعدي
عن مورد التعبد إلى غيره وإن كان لازما أو ملازما له ، لقصور دليل التعبد عن الشمول له ، بعد وضوح عدم وجود اللازم والملازم مع
المستصحب حدوثا ، إذ لو كانا معه حدوثا كان كل منهما موردا للاستصحاب ، كما تقدم التنبيه عليه ، ومن المعلوم أن التعبد ببقاء
المتيقن يقتضي ترتيب أحكام نفسه دون غيره من أحكام لوازمه ونحوها عليه ، فلا يثبت باستصحاب الحياة مثلا إلا ما يترتب على
نفسها من حرمة تزويج الزوجة ووجوب الانفاق عليها ونحو ذلك دون لازمها كنبات اللحية ، ولا أثرها الشرعي من حرمة حلقها
واستحباب تدويرها مثلا .
نعم إذا كان موضوع الحكم بالنسبة إلى المستصحب ذاتيا وكليا طبيعيا لافراده كاستصحاب خلية مائع لترتيب حكم طبيعي الخل عليه لا
يكون الاستصحاب حينئذ مثبتا ، حيث إن الفرد الذي هو المستصحب عين الكلي الذي يكون موضوع الحكم الشرعي . هذا إذا كان الكلي
المنطبق على المستصحب ذاتيا إيساغوجيا له . ونحوه ما إذا كان ذاتيا برهانيا له أي منتزعا عن ذات الشئ بلا ضم ضميمة كإمكان
الانسان وزوجية الأربعة ونحوهما مما لا يحتاج إلى جعل مستقل ، بل هو مجعول بجعل نفس الماهية ، فيترتب على المستصحب -
كالانسان - الأثر المترتب على الامكان ،