أو ( 1 ) من أعراضه مما كان محمولا عليه بالضميمة كسواده مثلا أو بياضه ، وذلك ( 2 ) لان الطبيعي ( 3 ) إنما يوجد بعين وجود فرده ، كما
أن العرضي ( 4 )
شرح
بالضميمة ، وهي التي يحاذيها شئ في الخارج كاسواد مثلا لزيد ، فإنه لو كان لسواده أثر لم يترتب على استصحاب زيد ، لمغايرتهما
وجودا . نعم يترتب أثره باستصحاب نفس موضوعه وهو السواد مع اجتماع أركانه . ففي هاتين الصورتين لما كان للمحمول وجود
خارجا - وإن كان منضما إلى وجود الموضوع - لا يجدي استصحاب الموضوع لاثبات أثر المحمول ، وضمير ( معه ) راجع إلى
المستصحب .
( 1 ) معطوف على ( مباينا ) يعنى : لا لغير المستصحب مما كان مباينا مع المستصحب أو كان محمولا عليه بالضميمة ، فان إثبات أثر ذلك
الغير في هاتين الصورتين للمستصحب مبنى على حجية الأصل المثبت . وضمائر ( أعراضه ، عليه كسواده ، بياضه ) راجعة إلى المستصحب .
( 2 ) هذا تعليل حقيقة لقوله : ( حيث لا يكون ) توضيحه : أنه بعد تعليل كون الأثر في الصورتين الأوليين - وهما الطبيعي والخارج المحمول
- للمستصحب بأنه لا يكون بحذاء ذلك الكلي في الخارج سوى المستصحب أراد أن يبين وجه هذا التعليل وقال في وجهه : ان المقام من
صغريات كبرى الكلي الطبيعي الذي وجوده في الخارج عين وجوده فرده ، فيثبت أثر الكلي باستصحاب الفرد من دون لزوم إشكال
مثبتية الأصل .
( 3 ) كما هو كذلك في الصورة الأولى وهي كون الكلي منتزعا من مرتبة ذات المستصحب .
( 4 ) كما هو كذلك في الصورة الثانية ، وهي كون العرض من الخارج المحمول الذي لا وجود له في الخارج ، وإنما الوجود لمنشأ انتزاعه .
ومن هنا تندفع أيضا شبهة مثبتية استصحاب عدم رضا المالك باستيلاء الأجنبي على ماله لاثبات الضمان ، بتقريب : أن موضوع الضمان
هو الغصب ، وإثباته باستصحاب عدم رضا المالك منوط بحجية الأصل المثبت .