كالملكية والغصبية ونحوهما لا وجود له إلا بمعنى وجود منشأ انتزاعه ، فالفرد ( 1 ) أو منشأ الانتزاع في الخارج هو عين ( 2 ) ما رتب
عليه الأثر لا شئ آخر ، فاستصحابه ( 3 ) لترتيبه لا يكون بمثبت .
شرح
توضيح وجه اندفاع الشبهة : أنه ليس للغصب وجود في الخارج ، بل هو منتزع عن وضع شخص يده على مال الغير بدون رضاه ، فلا
يكون استصحاب عدم إذن المالك مثبتا .
كما تندفع شبهة مثبتية استصحاب حياة الموقوف عليه في وقف المنفعة لملكية عائداته له التي يترتب عليها عدم جواز تصرف غيره في
حصته من الوقف ، ضرورة أن الملكية مما لا وجود له في الخارج غير وجود منشأ انتزاعه ، فيكفي في ثبوت عدم جواز تصرف غيره في
عوائده الذي هو أثر الملكية استصحاب حياته .
وبالجملة : فاستصحاب بعض الموضوعات لترتيب الأثر الشرعي المترتب على بعض الأمور الاعتبارية كالملكية والرقية والزوجية
ونحوها ليس بمثبت .
( 1 ) هذه نتيجة كون وجود الطبيعي عين وجوده فرده ، وكون وجود العرض الخارج المحمول بوجود منشأ انتزاعه ، فالاثر الشرعي
المترتب على الطبيعي أثر لفرده حقيقة ، إذ لا وجود له إلا به ، كما أن الأثر الشرعي المترتب على الامر الانتزاعي مترتب حقيقة على منشأ
انتزاعه ، إذ لا وجود له إلا بوجود منشئه ، فقوله : ( فالفرد ) راجع إلى الصورة الأولي وهي الكلي الطبيعي المتحد مع المستصحب كزيد ،
فان الكلي الطبيعي وهو الانسان متحد معه . وقوله : ( أو منشأ الانتزاع ) راجع إلى الصورة الثانية وهي كون موضوع الأثر ما لا وجود له
في الخارج ، كالغصب الذي منشأ انتزاعه هو الاستيلاء على ما للغير بدون إذنه ، فاستصحاب عدم الإذن لترتيب حرمة الغصب ليس بمثبت
كما تقدم آنفا .
( 2 ) لأنه مقتضى كون وجود الطبيعي عين وجود الفرد ، وعدم وجود للامر الانتزاعي إلا بوجود منشئه .
( 3 ) يعني : فاستصحاب الفرد أو منشأ الانتزاع - لترتيب الأثر المترتب على