هامش
وجود ما بحذاء الأبيض في الخارج ، لكون المقولات العرضية موجودة في وعاء العين كوجود الجواهر وإن كان وجودها المحمولي عين
وجودها النعتي . وهذا بخلاف الفوق ، فإنه مجرد تصور لا شأن له غير اللحاظ ، والموجود حقيقة هو المنشأ أي السقف . وهذا هو
المستفاد من قوله : ( حيث لا يكون بحذاء ذلك الكلي في الخارج سواه ) إذ لو كان للمحمول ما يحاذيه في الخارج لم ينطبق عليه أنه عين
الموضوع ، بل هما موجودان ، كما قد يدعى في حركة المتوسط في الدار المغصوبة من أن الحركة الواحدة صلاة وغصب .
وعليه فتنظير المصنف للمحمول بالضميمة بنفس المبدأ كالسواد والبياض لا ينافي قوله : ( ويحمل عليه بالحمل الشائع ) إذ المقصود
بيان مثال لما يحمل على الشئ مطلقا سواء أكان بوصفه الاشتقاقي كالأبيض أم بمعونة ( ذو ) كقوله :
( الجسم ذو بياض ) لان ضابط المحمول بالضميمة - وهو العرض المتأصل الملازم للوجود - صادق على كل من المبدأ والوصف المشتق
منه كما يشهد له تعبير الحكيم السبزواري في ما نقلناه عنه في التوضيح . وحيث انه لا ظهور لكلام المصنف في إرادة نفس المبدأ
بالخصوص من ذيل كلامه فلا سبيل لدعوى التهافت المزبورة .
ثم إن دفع شبهة الاثبات بما أفاده المحقق الأصفهاني ( قده ) من ( اجتماع أركان الاستصحاب في نفس الكلي حقيقة ، إذ اليقين بالفرد يقين
بالحصة المتقررة في ذات الفرد والشك فيه شك فيها ، فيجري الأصل فيه لا في الفرد حتى تتجه شبهة الاثبات ) أولى مما ادعاه
المصنف من العينية والاتحاد ، لما أورده عليه المحقق المزبور في استصحاب الكلي من ( أن عينية وجود الطبيعي ووجوده فرده واقعا
أجنبية عن مقام التعبد بأثر الكلي ، فإنهما متحدان بحسب الوجود الخارجي لا بحسب وجودهما التعبدي ، وليس في التعبد بموضوع ذي
أثر جعل الموضوع حقيقة حتى يكون جعل الفرد جعل الطبيعي المتحد معه . وليس أثر الكلي بالنسبة إلى أثر الفرد طبيعيا بالإضافة إلى
فرده ) .