تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
حيث ( 1 ) لا يكون بحذاء ذلك الكلي في الخارج سواء ،
شرح
( 1 ) تعليل لكون الأثر في الصورتين للمستصحب ، وقد مر آنفا توضيحه ، وحاصله : أن موضوع الأثر حقيقة هو المستصحب ، لأنه وجود الطبيعي الذي اتضح كونه هو الموضوع حقيقة لا مفهومه ، فلا يكون بحذاء الكلي في الخارج سوى المستصحب . وعليه فترتيب أثر الطبيعة باستصحاب الفرد ليس مثبتا . وضميرا ( له ، سواه ) راجعان إلى ( المستصحب ) .
هامش
الخارج المحمول ، لعدم الاتحاد المصحح للحمل بين المستصحب والامر الانتزاعي . وعلى كل من الاحتمالين أورد المحقق الأصفهاني على الماتن بأنه على الأول - أعني ترتب الأثر على العنوان الوصفي الاشتقاقي بلحاظ قيام مبدئه بالذات - ينبغي التسوية بين الخارج المحمول بالضميمة ، إذ لا فرق في الاتحاد مع الذات بين كون قيام المبدأ بها قياما انتزاعيا وانضماميا ، فكما أن ( الفوق ) عنوان قائم بالسقف ، فكذا ( الأبيض ) عنوان قائم بالجسم متحد معه ، فلا فارق بين المحمول بالضميمة وبين الخارج المحمول مع فرض اتحادهما مع الذات . وعلى الثاني بأن الامر الانتزاعي إن كان من الحيثيات اللازمة للذات - وهو الذاتي في كتاب البرهان - فهو متيقن ومشكوك كمنشأ انتزاعه فهو المستصحب وهو الموضوع للأثر ، لا أنهما متحدان في الوجود . وإن كان عرضيا بقول مطلق ، فكما أن استصحاب ذات الجسم وترتيب أثر البياض عليه مثبت ، فكذلك استصحاب ذات زيد وترتيب أثر الأبوة عليه مثبت ، ومجرد اتحادهما في الوجود بقاء لا يجدي شيئا . أقول : ان تهافت الصدر والذيل يمكن أن يجاب عنه بأن مقصود المصنف إعطاء الضابطة وتمييز موارد الأصل المثبت عن غيرها ، وأنه إن كان المحمول عين الموضوع لم يكن من الأصل المثبت ، ومن المعلوم أن الأبيض وإن اتحد مع الجسم وجودا كاتحاد العادل مع زيد والفوق مع السقف . إلا أن الفارق بينهما