عن مرتبة ذاته ( 1 ) أو بملاحظة ( 2 ) بعض عوارضه مما هو خارج المحصول ( 3 ) لا بالضميمة ( 4 ) ، فان [ 1 ] 5
الأثر
شرح
( 1 ) أي : ذات المستصحب ، بأن يكون الكلي المنطبق عليه الذي هو موضوع الحكم حقية منتزعا عن ذات المستصحب كزيد ، فان الطبيعي
المنتزع عن مرتبة ذاته هو الانسان المركب من الجنس والفصل ، فاستصحاب زيد لترتيب الأثر المترتب على الانسان المتحد معه
وجودا ليس بمثبت ، وضميرا ( عليه ، معه ) راجعان إلى ( المستصحب ) .
( 2 ) معطوف على ( عن مرتبة ) يعني : بأن يكون الكلي منتزعا بملاحظة بعض عوارض المستصحب من العوارض التي ليس لها ما يحاذيها
في الخارج كالولاية والوكالة والفقاهة والعدالة وغيرها مما لا وجود لها في الخارج ، فمن كان متصفا بأحد هذه الأوصاف كزيد مثلا
وشك في بقائه فاستصحابه لترتيب الأثر الشرعي المترتب على عنوان الولي أو الوكيل مثلا ليس بمثبت .
( 3 ) المراد به العوارض التي لا يحاذيها شئ في الخارج كالزوجية والولاية غيرهما مما عرفت ، وضمير ( عوارضه ) راجع إلى
( المستصحب ) و ( مما ) بيان ل ( بعض ) يعنى : أن المراد ببعض العوارض هو الخارج المحمول .
( 4 ) معطوف على ( خارج المحمول ) يعني : لا المحمول بالضميمة وهو الذي له ما يحاذيه في الخارج كالسواد والبياض والقيام والقعود
وغيرها من الاعراض التي لها وجود في الخارج غير وجود معروضاتها وإن كان قائما بها ، فان أثر هذا الكلي كالأبيض المتحد مع
زيد مثلا لا يثبت باستصحاب زيد المنطبق عليه عنوان الأبيض والأسود ، لان وجود البياض والسواد غير وجود زيد وإن كان قائما
به ، وهذه المغايرة الوجودية توجب مثبتية الاستصحاب .
( 5 ) تعليل لقوله : ( لا تفاوت ) توضيحه : أن الأثر الشرعي في الصورتين الأوليين - وهما : انتزاع الكلي من ذات المستصحب ، وانتزاعه
بملاحظة عوارضه
هامش
[ 1 ] هذا التعليل يغاير ما سبقه من الدعوى بوجهين ، أحدهما : أن ظاهر عبارته