في الصورتين ( 1 ) إنما يكون له حقيقة ،
شرح
التي ليس لها ما بإزاء في الخارج - أثر لنفس المستصحب حقيقة ، ضرورة أن وجود الكلي عين وجود فرده ، فوجود زيد المستصحب
عين وجود الانسان وعين وجود الفقيه والعادل ونحوهما مما هو من الخارج المحمول . وهذا بخلاف الصورة الثالثة وهي المحمول
بالضميمة ، حيث إن الأثر فيها حقيقة للاعراض كالسواد والبياض وغيرهما مما يحاذيها شئ في الخارج لا للمستصحب كزيد ،
فاستصحابه لا يوجب ترتب الأثر الشرعي المترتب على عنوان السواد مثلا ، لتغايرهما وجودا ، وعدم كون وجود زيد المستصحب عين
وجود السواد مثلا ، إلا بناء على حجية الأصل المثبت .
( 1 ) وهما كون الكلي منتزعا عن مرتبة ذات المستصحب ، ومنتزعا عن المستصحب بملاحظة اتصافه ببعض العوارض التي تكون من
الخارج المحمول .
هامش
قبل التعليل هو مثبتية الأصل في المحمول بالضميمة خاصة في قبال عدم مثبتيته في الطبيعي والخارج المحمول . لكنه في مقام التعليل
بقوله : ( فان الأثر في الصورتين ) زاد موردا آخر لمثبتية الأصل وهو ما إذا كان المحمول عنوانا مباينا للموضوع ومتحدا معه وجودا ،
فتأمل في العبارة .
ثانيهما : أن العبارة كما يظهر بالتأمل لا تخلو من اضطراب نبه عليه تلميذه المحقق الأصفهاني ( قده ) وذلك لظهور قوله : ( ويحمل عليه
بالحمل الشائع ) في أن العنوان الملحق بالطبيعي والفرد في عدم مثبتية الأصل فيه هو نفس الوصف الاشتقاقي من المبدأ الخارج
المحمول ، إذ هو الصالح للحمل ، لا نفس المبدأ .
وقرينة المقابلة تقتضي إرادة نفس العنوان المشتق من قوله : ( لا المحمول بالضميمة ) كي يحصل الفرق بين العادل والأبيض . لكن
يستفاد من تمثيله في مقام التعليل للمحمول بالضميمة بالسواد والبياض أن موضوع الأثر نفس المبادئ لا الأوصاف المشتقة منها ،
وحينئذ يشكل الامر في استصحاب الذات لترتيب أثر المبدأ الذي يكون من الخارج المحمول كالوكالة والعدالة ونحوهما مما جعله
المصنف من