تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
مثل ( 1 ) دليل الاستصحاب ، فإنه ( 2 ) لا بد من الاقتصار بما فيه من الدلالة
شرح
غيرها وإن كان من لوازمها كما هو واضح . ( 1 ) التعبير بالمثل إشارة إلى عدم اختصاص عدم حجية الأصل المثبت بالاستصحاب ، وأن أدلة سائر الأصول العملية كدليل الاستصحاب لا تقتضي اعتبار مثبتات الأصول . ( 2 ) هذا بيان ما يقتضيه الاستصحاب ، يعني : فلا بد من الاقتصار على ما يدل
هامش
الامارة كما مر في التوضيح هو حكاية الامارة عن أطراف مؤداها ودلالتها عليها ، وأن مفاد دليل اعتبارها لزوم الاخذ بتمام ما هي حاكية وكاشفة عنه من المؤدى وملازمه وملزومه ولازمه ، وترتيب الأثر الشرعي على كل واحد منها ، هذا . لكن أورد عليه المحققان النائيني والأصفهاني ( قدهما ) بما محصله : عدم تحقق الحكاية بالنسبة إلى اللازم والملازم ، بتقريب : أن المقصود بالدلالة إن كان هو التصورية كالدلالة الوضعية فلا ريب في دلالة الكلام بهذه الدلالة على جميع مداليلها ، لكن لا يصدق عليها عنوان الحكاية . وإن كان هو التصديقية فهي لكونها متقومة بالالتفات والقصد فالمخبر عن الملزوم إنما يخبر عن لازم كلامه في صورة التفاته إليه كي يصح أن يقال : ان المخبر أخبر عن لازم كلامه ، وهو مخصوص باللام البين بالمعنى الأخص ، وأما مطلق اللوازم والملازمات حتى مع عدم الالتفات إليها فهي لوازم المخبر به وليس مخبرا بها ولو إجمالا وارتكازا فلا معنى لان يؤخذ بها . وقد يوجه كلام الماتن تارة بما في تقرير شيخنا المحقق العراقي ( قده ) من وجهين : أحدهما : أن المعتبر في الحكاية التصديقية عن المؤدى هو القصد كما أفيد ، وأما بالنسبة إلى لازمه وملازمه فاعتبار القصد ممنوع جدا ، بل يكفي في الاخذ بلوازمه وملزوماته مجرد حكاية الخبر عنها ولو دلالة تصورية قهرية حتى مع القطع بعدم التفات المتكلم إليها . ويشهد له بناء العرف والعقلاء في محاوراتهم وفي باب الاقرار