تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
فان ( 1 ) الطريق أو الامارة حيث أنه كما يحكى [ 1 [ 2 عن المؤدى ويشير إليه كذا يحكي عن أطرافه من ملزومه ولوازمه وملازماته ، ويشير ( 3 ) إليها كان ( 4 ) مقتضى إطلاق دليل اعتبارها لزوم تصديقها في
شرح
والاحكام ، ويحتمل تغايرهما بما عرفت . ( 1 ) هذا شروع في بيان وجه الفرق بين الأصول العملية وبين الطرق والامارات وقد مر تقريبه مفصلا عند شرح قوله : ( ثم لا يخفى وضوح ) . ( 2 ) حكايته إنما هي لأجل دلالته على المؤدى وكشفه عنه ، والدلالة على الملزوم دلالة على اللازم ، فكما يحكي الطريق عن المؤدى مطابقة فكذلك يحكي عن لوازمه وملازماته وملزومه التزاما ، فالحكاية في الامارة وإن كانت واحدة صورة لكنها تنحل إلى حكايات متعددة لبا بحسب ما للمحكي من الملزوم واللازم والملازم . وعليه فيشمل دليل اعتبار الخبر كل واحدة من هذه الحكايات . وضمائر ( إليه ، أطرافه ، ملزومه ، لوازمه ، ملازماته ) راجعة إلى ( المؤدى ) والأولى تأنيثها ، لرجوعها إلى المؤنث وهو ( الامارة والطريق ) التي هي أيضا مؤنث مجازي . ( 3 ) معطوف على ( يحكي ) وضمير ( إليها ) راجع إلى ( أطرافه ) والمراد بحكاية الطريق كما قيل هو دلالتها على المؤدى وكشف عنه ، لا ظاهرها حتى يرد عليه : أنه ربما لا يكون المخبر ملتفتا إلى لوازم المؤدى ، ومع عدم الالتفات كيف يحكي عنها ؟ إلا أن تفسير الحكاية بالدلالة خلاف الظاهر . ( 4 ) جواب ( حيث ) وإشارة إلى الجهة الثانية المذكورة بقولنا : ( ثانيتهما : إطلاق دليل الحجية الثابت بمقدمات الحكمة . إلخ ) كما أن قوله : ( حيث إنه كما يحكي عن المؤدى ويشير إليه ) إشارة إلى الجهة الأولى التي بيناها بقولنا : ( إحداهما كشفها عن مدلولها ، لان شأن كل أمارة . إلخ ) وضمائر ( اعتبارها ، تصديقها ، حكايتها ) راجعة إلى ( الطريق أو الامارة ) .
هامش
[ 1 ] الأولى سوق العبارة هكذا ( حيث إنه يحكى عن ملزوم المؤدى ولوازمه وملازماته كحكايته عن نفس المؤدى كان مقتضى إطلاق . ) .