فان ( 1 ) الطريق أو الامارة حيث أنه كما يحكى [ 1 [ 2
عن المؤدى ويشير إليه كذا يحكي عن أطرافه من ملزومه ولوازمه وملازماته ،
ويشير ( 3 ) إليها كان ( 4 ) مقتضى إطلاق دليل اعتبارها لزوم تصديقها في
شرح
والاحكام ، ويحتمل تغايرهما بما عرفت .
( 1 ) هذا شروع في بيان وجه الفرق بين الأصول العملية وبين الطرق والامارات وقد مر تقريبه مفصلا عند شرح قوله : ( ثم لا يخفى
وضوح ) .
( 2 ) حكايته إنما هي لأجل دلالته على المؤدى وكشفه عنه ، والدلالة على الملزوم دلالة على اللازم ، فكما يحكي الطريق عن المؤدى
مطابقة فكذلك يحكي عن لوازمه وملازماته وملزومه التزاما ، فالحكاية في الامارة وإن كانت واحدة صورة لكنها تنحل إلى حكايات
متعددة لبا بحسب ما للمحكي من الملزوم واللازم والملازم .
وعليه فيشمل دليل اعتبار الخبر كل واحدة من هذه الحكايات . وضمائر ( إليه ، أطرافه ، ملزومه ، لوازمه ، ملازماته ) راجعة إلى ( المؤدى )
والأولى تأنيثها ، لرجوعها إلى المؤنث وهو ( الامارة والطريق ) التي هي أيضا مؤنث مجازي .
( 3 ) معطوف على ( يحكي ) وضمير ( إليها ) راجع إلى ( أطرافه ) والمراد بحكاية الطريق كما قيل هو دلالتها على المؤدى وكشف عنه ، لا
ظاهرها حتى يرد عليه : أنه ربما لا يكون المخبر ملتفتا إلى لوازم المؤدى ، ومع عدم الالتفات كيف يحكي عنها ؟ إلا أن تفسير الحكاية
بالدلالة خلاف الظاهر .
( 4 ) جواب ( حيث ) وإشارة إلى الجهة الثانية المذكورة بقولنا : ( ثانيتهما :
إطلاق دليل الحجية الثابت بمقدمات الحكمة . إلخ ) كما أن قوله : ( حيث إنه كما يحكي عن المؤدى ويشير إليه ) إشارة إلى الجهة الأولى
التي بيناها بقولنا :
( إحداهما كشفها عن مدلولها ، لان شأن كل أمارة . إلخ ) وضمائر ( اعتبارها ، تصديقها ، حكايتها ) راجعة إلى ( الطريق أو الامارة ) .
هامش
[ 1 ]
الأولى سوق العبارة هكذا ( حيث إنه يحكى عن ملزوم المؤدى ولوازمه وملازماته كحكايته عن نفس المؤدى كان مقتضى إطلاق . ) .