شرح
عليه دليل الاستصحاب من التعبد بالمشكوك بلحاظ أثر نفسه بلا واسطة ، لأنه مورد التعبد والتنزيل ، فلا بد من الاقتصار على أثر نفس
المستصحب دون غيره من لوازمه وملزوماته وملازماته .
هامش
وغيره على الاخذ بلوازم كلام الغير وإلزامهم إياه بما يقتضيه كلامه حتى مع قطعهم بغفلته عنها .
وثانيهما : أن المعتبر في الدلالة التصديقية بالنسبة إلى لوازم المؤدى - على فرض اعتبارها - هو القصد الاجمالي لا التفصيلي ، ومن
المعلوم أن المتكلم المخبر بالملزوم قاصد للوازم كلامه إجمالا . ومع تحقق الإرادة بنحو الاجمال لا قصور في شمول دليل التعبد
بالامارة لجميع ما تحكي عنه من المؤدى ولوازمه وملزوماته .
وأخرى بما في حاشية المحقق الأصفهاني ( قده ) في مقام دفع ما أورده أولا على المتن ، قال : ( ان الامارة تارة تقوم على الموضوعات
كالبينة على شئ ، فاللازم حينئذ كون ما يخبر به الشاهدان عن عمد وقصد ملتفتا إليه نوعا . وأخرى كالخبر عن الإمام عليه السلام ،
فان شأن المخبر بما هو مخبر حكاية الكلام الصادر عن الإمام عليه السلام بماله من المعنى الملتفت إليه بجميع خصوصياته للإمام عليه السلام
لا للمخبر ، إذ رب حامل فقه وليس بفقيه ، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، فمجرد عدم التفات المخبر بلوازم الكلام المخبر
عنه لا يوجب عدم حجية المداليل الالتزامية للكلام الصادر من الامام ، فان كلها ملتفت إليها للمتكلم بها ) لكن الكل لا يخلو من الغموض ،
إذ في الأول : أن مفاد أدلة اعتبار الامارات كما صرح به المصنف في الحاشية هو تصديق الامارات فيما تحكي عنه ، ومن المعلوم أن
عنوان ( الخبر والنبأ وما يرويه ثقاتنا ) ونحوه من مضامين أدلة الاعتبار يقتضي تصديق العادل في ما أخبر به وحكى عنه وأداه ، ولا
تصدق هذه العناوين على لوازم الكلام غير الملتفت إليها . ودعوى صدق الحكاية على الدلالات التصورية غير واضحة لو لم يكن عدمه
واضحا .