بلحاظ أثره ( 1 )
شرح
( 1 ) هذا الضمير وضمير ( ثبوته ) راجعان إلى المشكوك المستفاد من العبارة ، ولو قال : ( بلحاظ أثر نفسه ) كان أنسب بقوله : ( ولا دلالة
له إلا على التعبد . إلخ ) وضمير ( فيه ) راجع إلى ( دليل ) و ( من الدلالة ) بيان للموصول في ( بما فيه ) وضمير ( له ) راجع إلى ( دليل
الاستصحاب ) .
هامش
والمتحصل مما تقدم : أنه لا مسرح للقول باعتبار مثبتات الامارات بناء على ما في المتن . كما لا وجه للقول باعتبارها من باب الظن
النوعي ، أو جعل المحرزية والوسطية في مقام الاثبات المنسوب إلى المحقق النائيني ( قده ) ، لعدم كون موضوع أدلة حجية الخبر اعتبار
الظن النوعي ، ولا اعتبار الخبر علما ، بل ليس في تلك الأدلة تعبد وجعل الهوهوية وتتميم الكشف وإنشاء الحكم المماثل للواقع أصلا ،
وإنما هو إمضاء لسيرة العقلاء على العمل بخبر الثقة المفيد للعلم النظامي الذي عليه مدار عمل العقلاء في معاشهم ومعادهم . وهذا المعنى
هو مراد المحقق النائيني ( قده ) على ما حكاه سيدنا الأستاذ كرارا ، وأنكر ما اشتهرت نسبته إلى الميرزا ( قده ) من التزامه بجعل الوسطية
وتتميم الكشف . ولو صح ما نسب إليه لكان مخدوشا بوجوه منها ما أورده المحققان العراقي والأصفهاني ( قدهما ) عليه ، ولا نطيل
الكلام بذكرها بعد منع صدق أصل النسبة .
والنتيجة : أن المبنى المنصور في باب حجية الخير لما كان إمضاء السيرة على العمل بخبر الثقة فاللازم القول باعتبار مثبتاته ، إذ
وصول الملزوم وصول للازم بنظرهم بحيث يكون عدم ترتيب لوازم المخبر به على الخبر طرحا لنفس الاخبار عن الملزوم . ولو منع
من صدق الخبر بالإضافة إلى اللازم لاحتمال غفلته عن لوازم كلامه لم يقدح ذلك في حجية مثبتاته بعد فرض التلازم بين الامرين
واقعا ، وكون المؤدى نفس الواقع لا عنوانه حتى يقتصر على مدلوله المطابقي .
نعم مقتضى هذا البيان اختصاص حجية المثبت بالامارات التي يستند اعتبارها إلى السيرة الممضاة كأخبار الثقة والاقرار ونحوهما ،
وأما ما لا يستند منها إلى مثل هذه السيرة كاليد فالقول باعتبار مثبتاتها مشكل .