تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
حكايتها ، وقضيته ( 1 ) حجية المثبت منها [ 1 ] كما لا يخفى . بخلاف ( 2 )
شرح
( 1 ) يعنى : ومقتضى لزوم تصديق الامارة الحاكية عن أطراف مؤداها من ملزومه ولوازمه وملازماته هو حجية مثبتات الامارة ، إذ المفروض أنها تدل على جميعها وتحكى عنها كما تحكي عن نفس مؤداها . وحيث إن دليل اعتبارها مطلق لعدم ما يوجب تقييده من القدر المتيقن في مقام التخاطب وغيره - وهو يدل على اعتبارها من حين الكشف والطريقية - فلا محالة تكون حجة في كل ما ينكشف بها من أطراف مؤداها من الملزوم واللازم والملازم ، سواء اعتقد المخبر بالامارة باللزوم أم لا . فإذا أخبرت البينة بولادة المرأة الفلانية في تاريخ كذا ، وانقضى من ذلك التاريخ إلى زمان شهادتها خمسون سنة ثبت لازمها وهو يأسها إذا كانت غير قرشية وان لم تلتفت البينة إلى هذا اللازم ، ويترتب على هذا اللازم عدم وجوب العدة إذا طلقت ، وجواز تزويجها بعد الطلاق بلا فصل . ( 2 ) يعنى : بخلاف دليل الاستصحاب وغيره من الأصول العملية ، فإنه يفارق دليل الامارة من حيث إن الامارة لما كانت حاكية عن جميع مداليلها المطابقية والتضمنية والالتزامية كان مقتضى إطلاق دليل حجيتها اعتبار جميعها ، إذ المفروض فعلية دلالتها على الجميع وعدم مانع عن إطلاق دليل حجيتها . وأما دليل الاستصحاب وغيره من الأصول العملية فلا يقتضي حجيتها في لوازمها ، إذ المفروض عدم دلالة الأصول على مؤدياتها وكشفها عنها حتى تدل على لوازم مؤدياتها وتشملها أدلة الأصول ، فتنزيل الحياة المشكوكة بسبب الاستصحاب عبارة عن التعبد بالأثر الشرعي المترتب على نفس الحياة دون آثار لوازمها كنبات اللحية والبلوغ خمسين سنة مثلا ، لان التعبد بأحكام اللوازم منوط بإحراز موضوعها أعني نفس اللوازم إما وجدانا وإما تعبدا ، وكلاهما مفقود . أما الأول فواضح . وأما الثاني ، فلان مورد التعبد الاستصحابي هو نفس الحياة ، لأنها المعلومة حدوثا المشكوكة بقاء ، والتعبد بها لا يقتضي إلا التعبد بالحكم الشرعي المترتب على نفسها دون
هامش
[ 1 ] اعلم أن محصل ما أفاده هنا وفي حاشية الرسائل في وجه حجية مثبتات