حكايتها ، وقضيته ( 1 ) حجية المثبت منها [ 1 ] كما لا يخفى . بخلاف ( 2 )
شرح
( 1 ) يعنى : ومقتضى لزوم تصديق الامارة الحاكية عن أطراف مؤداها من ملزومه ولوازمه وملازماته هو حجية مثبتات الامارة ، إذ
المفروض أنها تدل على جميعها وتحكى عنها كما تحكي عن نفس مؤداها . وحيث إن دليل اعتبارها مطلق لعدم ما يوجب تقييده من
القدر المتيقن في مقام التخاطب وغيره - وهو يدل على اعتبارها من حين الكشف والطريقية - فلا محالة تكون حجة في كل ما
ينكشف بها من أطراف مؤداها من الملزوم واللازم والملازم ، سواء اعتقد المخبر بالامارة باللزوم أم لا . فإذا أخبرت البينة بولادة
المرأة الفلانية في تاريخ كذا ، وانقضى من ذلك التاريخ إلى زمان شهادتها خمسون سنة ثبت لازمها وهو يأسها إذا كانت غير قرشية
وان لم تلتفت البينة إلى هذا اللازم ، ويترتب على هذا اللازم عدم وجوب العدة إذا طلقت ، وجواز تزويجها بعد الطلاق بلا فصل .
( 2 ) يعنى : بخلاف دليل الاستصحاب وغيره من الأصول العملية ، فإنه يفارق دليل الامارة من حيث إن الامارة لما كانت حاكية عن جميع
مداليلها المطابقية والتضمنية والالتزامية كان مقتضى إطلاق دليل حجيتها اعتبار جميعها ، إذ المفروض فعلية دلالتها على الجميع وعدم
مانع عن إطلاق دليل حجيتها . وأما دليل الاستصحاب وغيره من الأصول العملية فلا يقتضي حجيتها في لوازمها ، إذ المفروض عدم دلالة
الأصول على مؤدياتها وكشفها عنها حتى تدل على لوازم مؤدياتها وتشملها أدلة الأصول ، فتنزيل الحياة المشكوكة بسبب الاستصحاب
عبارة عن التعبد بالأثر الشرعي المترتب على نفس الحياة دون آثار لوازمها كنبات اللحية والبلوغ خمسين سنة مثلا ، لان التعبد
بأحكام اللوازم منوط بإحراز موضوعها أعني نفس اللوازم إما وجدانا وإما تعبدا ، وكلاهما مفقود . أما الأول فواضح . وأما الثاني ، فلان
مورد التعبد الاستصحابي هو نفس الحياة ، لأنها المعلومة حدوثا المشكوكة بقاء ، والتعبد بها لا يقتضي إلا التعبد بالحكم الشرعي
المترتب على نفسها دون
هامش
[ 1 ] اعلم أن محصل ما أفاده هنا وفي حاشية الرسائل في وجه حجية مثبتات