للمستصحب [ 1 ] في استصحاب الاحكام ( 1 ) ولأحكامه ( 2 ) في استصحاب
شرح
على المتيقن على الاستصحاب الجاري في الحكم أو الموضوع ، وبعد بيان الامرين أخذ في مباحث الأصل المثبت .
أما الأمر الأول الذي تعرض له بقوله : ( لا شبهة في أن قضية أخبار الباب ) فتوضيحه : أنه بعد وضوح انتقاض اليقين وجدانا وكونه
طريقا ، وامتناع تعلق حرمة النقض به لا بد أن يراد من حرمة النقض ووجوب الابقاء إنشاء حكم مماثل للمتيقن السابق إن كان حكما ،
كما إذا كان المتيقن وجوب الجلوس مثلا في المسجد إلى الزوال ، وشك في بقاء هذا الوجوب فيما بعد الزوال ، فالمجعول حينئذ وجوب
مماثل لذلك الوجوب . أو إنشاء حكم مماثل لحكم المتيقن إن كان موضوعا ، كما إذا كان المتيقن عدالة زيد يوم الجمعة وشك في بقائها
يوم السبت ، فان المجعول حين الشك في بقائها مثل أحكام العدالة الواقعية كجواز الائتمام به وقبول شهادته ، لا أن المجعول أحكام
العدالة حقيقة ، لان موضوعها هو العدالة الواقعية ، لا العدالة المشكوكة ، ومن المعلوم تقوم جعل الحكم المماثل بالشك ، ولذا يرتفع
بارتفاع الشك .
وبالجملة : فمعنى وجوب إبقاء المتيقن هو جعل مثله ممن الآثار الشرعية ان كان المتيقن بنفسه حكما شرعيا ، أو جعل مثل أحكامه ان
كان المتيقن موضوعا ذا أثر شرعي كالعدالة والفقاهة والفقر والغنى كما مر آنفا .
وأما الأمر الثاني فسيأتي بيانه .
( 1 ) يعني : كما إذا كان المستصحب حكما كالوجوب ، فوجوب إبقائه هو جعل وجوب مماثل له حال الشك .
( 2 ) معطوف على ( للمستصحب ) يعني : إنشاء حكم مماثل لاحكام المستصحب في استصحاب الموضوعات ذوات الآثار الشرعية كالعدالة
والحرية والحياة .
هامش
[ 1 ] لا يخفى مغايرة هذا التعبير لما أفاده الشيخ ( قده ) بقوله : ( ان معنى عدم نقض اليقين والمضي عليه هو ترتيب آثار اليقين السابق
الثابتة بواسطته للمتيقن ووجوب ترتيب تلك الآثار من جانب الشارع ) وجه المغايرة أن كلام الشيخ ناظر