هامش
في ثبوت الافطار بها أيضا ، لأنه ملازم لوجوب القصر . وأما إذا ثبت وجوب القصر بأصل عملي فثبوت ملازمه وهو وجوب الافطار به
منوط بحجية الأصل المثبت ، وحيث انه سيأتي في التنبيه الآتي عدم حجيته ، فلا يثبت بالاستصحاب الجاري في حق الموجود حكم
المعدوم ، نظير التوضؤ بماء مشتبه بالمتنجس ، حيث إن استصحاب بقاء الحدث لا يثبت نجاسة أعضاء الوضوء مع ما بينهما من الملازمة ،
ضرورة أن بقاء الحدث ملازم لنجاسة الماء الموجبة لنجاسة ملاقيه من البدن ، هذا ما قيل .
لكن الحق اندفاع إشكال مثبتية الاستصحاب هنا ، وذلك لأن المفروض إثبات الحكم الثابت لمدرك الشريعتين بالاستصحاب لغيره
بقاعدة الاشتراك ، لا بنفس الاستصحاب حتى يرد عليه إشكال المثبتية . فعليه إذا جرى الاستصحاب في حق مدرك الشريعتين وأثبت له
الحكم ، ثبت نفس هذا الحكم أيضا لغيره وهو المعدوم بقاعدة الاشتراك ، لا بالاستصحاب الجاري في حق مدرك الشريعتين حتى يقال :
انه مثبت .
وبالجملة : فإن كان مراد الشيخ ( قده ) بتتميم المدعى في المعدومين بقاعدة الاشتراك هو الحكم المستصحب فإشكال الاثبات غير وارد
عليه ، كما أن تنظيره باستصحاب بقاء الحدث فيمن توضأ بماء مشتبه بالمتنجس في غير محله ، إذ لا يراد في المقام إثبات الملازم وهو
حكم المعدوم باستصحاب مدرك الشريعتين حتى يكون نظير استصحاب بقاء الحدث ، بل يراد إثبات الحكم للمعدوم بقاعدة
الاشتراك ، فالفرق بينهما واضح .
والصحيح ما أفاده المحقق النائيني ( قده ) من إنكار استصحاب عدم نسخ أحكام الشرائع السابقة . أما بناء على كون كل حكم في الشريعة
اللاحقة مجعولا بجعل جديد فالامر واضح ، لأنه حينئذ تكون أحكام الشريعة السابقة بأجمعها منسوخة ، فلا شك حتى يستصحب شئ من
أحكامها ، بل الشك إنما هو في جعل المماثل