تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
هامش
في ثبوت الافطار بها أيضا ، لأنه ملازم لوجوب القصر . وأما إذا ثبت وجوب القصر بأصل عملي فثبوت ملازمه وهو وجوب الافطار به منوط بحجية الأصل المثبت ، وحيث انه سيأتي في التنبيه الآتي عدم حجيته ، فلا يثبت بالاستصحاب الجاري في حق الموجود حكم المعدوم ، نظير التوضؤ بماء مشتبه بالمتنجس ، حيث إن استصحاب بقاء الحدث لا يثبت نجاسة أعضاء الوضوء مع ما بينهما من الملازمة ، ضرورة أن بقاء الحدث ملازم لنجاسة الماء الموجبة لنجاسة ملاقيه من البدن ، هذا ما قيل . لكن الحق اندفاع إشكال مثبتية الاستصحاب هنا ، وذلك لأن المفروض إثبات الحكم الثابت لمدرك الشريعتين بالاستصحاب لغيره بقاعدة الاشتراك ، لا بنفس الاستصحاب حتى يرد عليه إشكال المثبتية . فعليه إذا جرى الاستصحاب في حق مدرك الشريعتين وأثبت له الحكم ، ثبت نفس هذا الحكم أيضا لغيره وهو المعدوم بقاعدة الاشتراك ، لا بالاستصحاب الجاري في حق مدرك الشريعتين حتى يقال : انه مثبت . وبالجملة : فإن كان مراد الشيخ ( قده ) بتتميم المدعى في المعدومين بقاعدة الاشتراك هو الحكم المستصحب فإشكال الاثبات غير وارد عليه ، كما أن تنظيره باستصحاب بقاء الحدث فيمن توضأ بماء مشتبه بالمتنجس في غير محله ، إذ لا يراد في المقام إثبات الملازم وهو حكم المعدوم باستصحاب مدرك الشريعتين حتى يكون نظير استصحاب بقاء الحدث ، بل يراد إثبات الحكم للمعدوم بقاعدة الاشتراك ، فالفرق بينهما واضح . والصحيح ما أفاده المحقق النائيني ( قده ) من إنكار استصحاب عدم نسخ أحكام الشرائع السابقة . أما بناء على كون كل حكم في الشريعة اللاحقة مجعولا بجعل جديد فالامر واضح ، لأنه حينئذ تكون أحكام الشريعة السابقة بأجمعها منسوخة ، فلا شك حتى يستصحب شئ من أحكامها ، بل الشك إنما هو في جعل المماثل