تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
السابع ( 1 ) : لا شبهة في أن قضية أخبار الباب هو إنشاء حكم مماثل
شرح
التنبيه السابع : الأصل المثبت ( 1 ) الغرض من عقد هذا الامر هو البحث عن حجية الأصل المثبت وعدمها ولذا اشتهر هذا بتنبيه الأصل المثبت ، ولا يخفى أن البحث في هذا التنبيه من أهم المباحث المتعلقة بالاستصحاب وساير الأصول العملية ، لما نبهنا عليه في أول التنبيهات من أنها تتعلق بأركان الاستصحاب من اليقين والشك والأثر الشرعي المترتب على المستصحب . وهذا التنبيه يبحث فيه عن اختصاص جريان الاستصحاب بما إذا ترتب أثر شرعي على نفس المستصحب على ما سيظهر ، وأنه لا يشمل الأثر الشرعي المترتب على المستصحب بواسطة عقلية أو عادية كاستحباب خضاب اللحية التي هي لازم عادي لبقاء حياة الطفل المستصحبة ، وعليه فلا بد من البحث عن عموم دليل الاستصحاب وشموله للأثر مع الواسطة غير الشرعية ، وعدمه . ولو لم يكن الاستصحاب المثبت للأثر المترتب على واسطة غير شرعية حجة ، فعدم حجية مثبتات سائر الأصول الفاقدة لجهة التنزيل والاحراز يكون بالأولوية . وبهذا ظهر غموض ما أفاده المحقق الميرزا الآشتياني ( قده ) من قوله : ( لا يخفى عليك أن هذا الامر لا تعلق له بأحد الأمور التي ذكرها دام ظله من أركان الاستصحاب إلا بتكلف ركيك ) وذلك لما عرفت من أن البحث عن اختصاص الأثر بنفس المستصحب وعمومه لاثر الواسطة غير الشرعية مع كثرة الفروع المترتبة عليه مما يلزم على الفقيه تنقيحه . وفي شرح المحقق الآشتياني عن مجلس درس الشيخ الأعظم أن أول من عنون عدم حجية الأصل المثبت هو الشيخ الكبير في كشف الغطاء وتبعه الفقهاء من بعده . وكيف كان فقد تعرض المصنف قبل الخوض في المقصود لامرين : الأول ما يستفاد من أخبار الاستصحاب ، الثاني لزوم ترتيب كل أثر شرعي أو عقلي يترتب