السابع ( 1 ) :
لا شبهة في أن قضية أخبار الباب هو إنشاء حكم مماثل
شرح
التنبيه السابع : الأصل المثبت
( 1 ) الغرض من عقد هذا الامر هو البحث عن حجية الأصل المثبت وعدمها ولذا اشتهر هذا بتنبيه الأصل المثبت ، ولا يخفى أن البحث في
هذا التنبيه من أهم المباحث المتعلقة بالاستصحاب وساير الأصول العملية ، لما نبهنا عليه في أول التنبيهات من أنها تتعلق بأركان
الاستصحاب من اليقين والشك والأثر الشرعي المترتب على المستصحب . وهذا التنبيه يبحث فيه عن اختصاص جريان الاستصحاب بما
إذا ترتب أثر شرعي على نفس المستصحب على ما سيظهر ، وأنه لا يشمل الأثر الشرعي المترتب على المستصحب بواسطة عقلية أو
عادية كاستحباب خضاب اللحية التي هي لازم عادي لبقاء حياة الطفل المستصحبة ، وعليه فلا بد من البحث عن عموم دليل الاستصحاب
وشموله للأثر مع الواسطة غير الشرعية ، وعدمه . ولو لم يكن الاستصحاب المثبت للأثر المترتب على واسطة غير شرعية حجة ، فعدم
حجية مثبتات سائر الأصول الفاقدة لجهة التنزيل والاحراز يكون بالأولوية .
وبهذا ظهر غموض ما أفاده المحقق الميرزا الآشتياني ( قده ) من قوله :
( لا يخفى عليك أن هذا الامر لا تعلق له بأحد الأمور التي ذكرها دام ظله من أركان الاستصحاب إلا بتكلف ركيك ) وذلك لما عرفت
من أن البحث عن اختصاص الأثر بنفس المستصحب وعمومه لاثر الواسطة غير الشرعية مع كثرة الفروع المترتبة عليه مما يلزم على
الفقيه تنقيحه . وفي شرح المحقق الآشتياني عن مجلس درس الشيخ الأعظم أن أول من عنون عدم حجية الأصل المثبت هو الشيخ الكبير
في كشف الغطاء وتبعه الفقهاء من بعده .
وكيف كان فقد تعرض المصنف قبل الخوض في المقصود لامرين : الأول ما يستفاد من أخبار الاستصحاب ، الثاني لزوم ترتيب كل أثر
شرعي أو عقلي يترتب