تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
الموضوعات . كما لا شبهة ( 1 ) في ترتيب ما للحكم المنشأ بالاستصحاب
شرح
( 1 ) هذا إشارة إلى الأمر الثاني وهو لزوم ترتيب كل أثر شرعي أو عقلي على الاستصحاب . ومحصل ما أفاده فيه بقوله : ( كما لا شبهة ) هو : أن الأثر الشرعي تارة يترتب على نفس الحكم الواقعي ، وأخرى على ما هو أعم منه ومن الظاهري ، وكذا الأثر العقلي ، فالصور أربع . لا إشكال في لزوم ترتيب الأثر الشرعي على الحكم الثابت بالاستصحاب في الصورتين الأوليين ، كما إذا فرضنا أن لوجوب الجلوس في
هامش
إلى ترتيب ما للمتيقن من الأحكام الشرعية في ظرف الشك في بقائه ، وهذا لا يكون مطردا ، إذ ربما لا يكون للحكم المتيقن أثر شرعي حتى يجب إبقاؤه بدليل الاستصحاب . وآثاره العقلية كوجوب المقدمة وحرمة الضد ووجوب الإطاعة وغيرها غير قابلة للجعل بعد وضوح أن مفاد الأصل العملي لا بد أن يكون مما تناله يد التشريع . وعليه فما أفاده المصنف أولى ، لاطراد ( الحكم المماثل ) في جميع الموارد سواء أكان المستصحب حكما شرعيا أم موضوعا له ، وعدم محذور في جعل الحكم المماثل في كلا الموردين . وقد تعرض المصنف ( قده ) لهذا المطلب في حاشية الرسائل ، فراجع . لكن يمكن دفع الاشكال بأن تعبير الشيخ بعد كلامه المتقدم بقوله : ( إذا عرفت هذا . فإن كان - أي المستصحب - من الأحكام الشرعية فالمجعول في زمان الشك حكم ظاهري مساو للمتيقن السابق في جميع ما يترتب عليه ، لأنه مفاد وجوب ترتيب آثار المتيقن السابق ) مانع عن ورود الاشكال على ما أفاده في صدر التنبيه ، إذ لا فرق في الالتزام بجعل الحكم الظاهري بأدلة الاستصحاب بين كون المستصحب حكما وبين كونه موضوعا ، هذا . وأما تعبير المصنف ب ( لا شبهة ) الظاهر في إرسال ذلك إرسال المسلمات فمبني على ما استقر عليه رأيه من اقتضاء أخبار الاستصحاب جعل الحكم المماثل ، وإلا فلا يلتئم مع الآراء المتشتتة في مفادها واختلافها في اقتضاء بعضها حجية مثبتاته .