تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
من ( 1 ) الآثار الشرعية والعقلية . وإنما الاشكال ( 2 )
شرح
فتلخص : أنه إذا ثبت الحكم الواقعي تعبدا بالاستصحاب الجاري في الموضوع أو الحكم ، وكانت له آثار شرعية أو عقلية مترتبة على وجوده الواقعي أو الأعم منه ومن الظاهري ترتبت تلك الآثار بأجمعها عليه ، إذ المفروض أنه تمام الموضوع لها سواء أكانت عرضية كالحرمة والنجاسة للعصير المغلي إذا شك في ذهاب ثلثيه ، فان هذين الحكمين بناء على القول بالنجاسة يترتبان عرضا على استصحاب عدم ذهاب ثلثيه ، أم طولية ، كما إذا فرض ترتب مانعية الحرير الخالص للرجال على حرمة لبسه تكليفا ، فإذا شك في خلوصه وجرى فيه الاستصحاب وثبت به تعبدا خلوصه ترتب عليه حرمة لبسه وما يترتب عليها من المانعية . ( 1 ) بيان ل ( ما ) في قوله : ( ما للحكم ) وقد تقدم آنفا تقريب ترتب الآثار الشرعية والعقلية على الحكم المستصحب ، وأنه يترتب عليه جميع الأحكام الشرعية والعقلية ، إلا الحكم العقلي المترتب على الحكم الواقعي بوجوده الواقعي . ( 2 ) هذا شروع في المباحث المتعلقة بالأصل المثبت الذي هو المقصود الأصلي من عقد هذا التنبيه . ومحصل ما أفاده في ذلك : أنه إذا كان للمستصحب لازم عقلي أو عادي ، وكان لذلك اللازم أثر شرعي ، فهل يترتب ذلك الأثر الشرعي على مجرد استصحاب ملزومه أم لا ؟ فمن قال بحجية الأصل المثبت يقول : نعم ، ومن قال بعدمها يقول : لا . أما مثال اللازم العقلي فكملاقاة الثوب المتنجس للماء الذي شك في بقائه على الكرية ، فان استصحاب كريته إلى زمان الملاقاة يلزمه عقلا ملاقاة الثوب للماء في حال الكرية ، ويترتب على هذا اللازم العقلي طهارة الثوب التي هي أثر شرعي : وبالجملة : فالمستصحب هو كرية الماء ، ولازمه العقلي هو ملاقاة الثوب له في حال الكرية ، والأثر الشرعي المترتب على هذا اللازم العقلي هو طهارة الثوب . وأما مثال اللازم العادي للمستصحب فكنبات اللحية الذي هو لازم لحياة الغائب فإذا جرى استصحاب حياته المستلزم بقاؤه عادة لنبات لحيته أو بياضها فهل يثبت