من ( 1 ) الآثار الشرعية والعقلية . وإنما الاشكال ( 2 )
شرح
فتلخص : أنه إذا ثبت الحكم الواقعي تعبدا بالاستصحاب الجاري في الموضوع أو الحكم ، وكانت له آثار شرعية أو عقلية مترتبة على
وجوده الواقعي أو الأعم منه ومن الظاهري ترتبت تلك الآثار بأجمعها عليه ، إذ المفروض أنه تمام الموضوع لها سواء أكانت عرضية
كالحرمة والنجاسة للعصير المغلي إذا شك في ذهاب ثلثيه ، فان هذين الحكمين بناء على القول بالنجاسة يترتبان عرضا على
استصحاب عدم ذهاب ثلثيه ، أم طولية ، كما إذا فرض ترتب مانعية الحرير الخالص للرجال على حرمة لبسه تكليفا ، فإذا شك في خلوصه
وجرى فيه الاستصحاب وثبت به تعبدا خلوصه ترتب عليه حرمة لبسه وما يترتب عليها من المانعية .
( 1 ) بيان ل ( ما ) في قوله : ( ما للحكم ) وقد تقدم آنفا تقريب ترتب الآثار الشرعية والعقلية على الحكم المستصحب ، وأنه يترتب عليه
جميع الأحكام الشرعية والعقلية ، إلا الحكم العقلي المترتب على الحكم الواقعي بوجوده الواقعي .
( 2 ) هذا شروع في المباحث المتعلقة بالأصل المثبت الذي هو المقصود الأصلي من عقد هذا التنبيه . ومحصل ما أفاده في ذلك : أنه إذا كان
للمستصحب لازم عقلي أو عادي ، وكان لذلك اللازم أثر شرعي ، فهل يترتب ذلك الأثر الشرعي على مجرد استصحاب ملزومه أم لا ؟
فمن قال بحجية الأصل المثبت يقول : نعم ، ومن قال بعدمها يقول : لا . أما مثال اللازم العقلي فكملاقاة الثوب المتنجس للماء الذي شك في
بقائه على الكرية ، فان استصحاب كريته إلى زمان الملاقاة يلزمه عقلا ملاقاة الثوب للماء في حال الكرية ، ويترتب على هذا اللازم
العقلي طهارة الثوب التي هي أثر شرعي :
وبالجملة : فالمستصحب هو كرية الماء ، ولازمه العقلي هو ملاقاة الثوب له في حال الكرية ، والأثر الشرعي المترتب على هذا اللازم
العقلي هو طهارة الثوب .
وأما مثال اللازم العادي للمستصحب فكنبات اللحية الذي هو لازم لحياة الغائب فإذا جرى استصحاب حياته المستلزم بقاؤه عادة لنبات
لحيته أو بياضها فهل يثبت