حكم كل من كان على يقين فشك ، لا أنه ( 1 ) حكم الكل ولو من لم يكن كذلك بلا شك ، وهذا ( 2 ) واضح .
شرح
الحلي المبني على القضية الطبيعية أو الحقيقية ، إذ بناء على الجواب الحلي لا حاجة إلى قاعدة الاشتراك ، حيث إن للمعدومين أيضا يقينا
وشكا كالموجودين ، فيجري في حقهم الاستصحاب بلا إشكال .
( 1 ) أي : لا أن الاستصحاب ، يعني : أن مقتضى الاشتراك ليس إلا أن الاستصحاب حكم المتيقن والشاك ، لا أن الاستصحاب حكم الكل ولو
من لم يكن متيقنا وشاكا كما هو المفروض في المعدومين . وعليه فلا يمكن تتميم المدعى وهو جريان الاستصحاب في حق المعدومين
بقاعدة الاشتراك .
( 2 ) أي : وكون الاستصحاب متقوما باليقين والشك وعدم جريانه في حق غير المتيقن والشاك واضح .
هامش
الاشتراك من دون حاجة إلى يقين المعدوم وشكه ، حيث إن دليل الاشتراك يثبت الملازمة بين المعدوم والموجود في الحكم الواقعي ،
فإذا ثبت هذا الحكم ظاهرا بالاستصحاب الجاري في حق الموجود ثبت في حق المعدوم أيضا ، للاشتراك بينهما .
توضيح وجه عدم إرادة الحكم المستصحب هو : أنه مبني على حجية الأصل المثبت ، حيث إن مفاد قاعدة الاشتراك الملازمة بين المعدوم
والموجود في الأحكام الواقعية ، فان ثبت حكم في حق الموجود بعلم أو علمي ثبت في حق المعدوم أيضا ، للملازمة المزبورة ، حيث إن العلم
أو الامارة غير العلمية كخبر العادل يثبت اللوازم والملزومات والملازمات كما ثبت في محله . وإن ثبت بأصل من الأصول العملية
فثبوته في حق غير الموجود موقوف على حجية الأصل المثبت ، بأن يستفاد من الاستصحاب الجاري في حق الموجود ثبوت الحكم له ، لأنه
مؤدى الاستصحاب ، وللمعدوم أيضا ، لأنه ملازم لمؤدى الاستصحاب . مثلا إذا ثبت التلازم بين القصر والافطار للمسافر وثبت بأمارة
معتبرة ( أن المقيم عشرا في محلين يقصر ) فلا إشكال