تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
ولا يكاد ( 1 ) يتم الحكم فيهم بضرورة اشتراك أهل الشريعة الواحدة أيضا ( 2 ) ، ضرورة ( 3 ) أن قضية الاشتراك ليس إلا أن الاستصحاب [ 1 ]
شرح
( 1 ) هذا إشارة إلى ضعف الوجه الذي تمسك به الشيخ لتتميم الحكم في المعدومين من قاعدة الاشتراك ، وقد عرفت تقريبه بقولنا : ( ولا يجدي تتميم الحكم في المعدومين بما أفاده . إلخ ) وضمير ( فيهم ) راجع إلى المعدومين ، والمراد بالحكم في قوله : ( يتم الحكم ) هو الحكم المستصحب ، وقوله : ( بضرورة ) متعلق ب ( يتم ) . ( 2 ) يعني : كعدم تمامية الحكم للمعدومين بالاستصحاب ، وغرضه : أنه كما لا يثبت الحكم للمعدومين بالاستصحاب ، لعدم اليقين لهم الذي هو أول ركني الاستصحاب كذلك لا يثبت لهم بقاعدة الاشتراك وإن زعمه الشيخ . ( 3 ) تعليل لقوله : ( ولا يكاد يتم الحكم ) وقد تقدم تفصيله آنفا بقولنا : ( وذلك لان قاعدة الاشتراك سواء أكانت جارية . إلخ ) وإجماله كما في حاشيته على الرسائل أيضا هو ( أن قضية قاعدة الاشتراك ليست إلا أن الاستصحاب حكم من كان على يقين فشك ، لا أن الحكم الثابت بالاستصحاب في حق من كان على يقين منه فشك يكون حكم الكل ولو من لم يكن على يقين منه ) وحاصله : أن قاعدة الاشتراك لا تقتضي اعتبار الاستصحاب في حق المعدومين كاعتباره في حق الموجودين ، إذ يعتبر في جريان قاعدة الاشتراك الاتحاد في الصنف كما عن الوحيد البهبهاني ( قده ) ومن المعلوم تقوم الاستصحاب كغيره من الأصول العملية بموضوعه وهو اليقين بالثبوت والشك في البقاء ، وذلك مفقود في المعدومين بناء على القضية الخارجية كما هو مبني أول جوابي الشيخ عن إشكال صاحب الفصول ، إذ الاحتياج إلى قاعدة الاشتراك لاتمام المدعى إنما هو في الجواب النقضي الذي تعرض له بقوله : ( انا نفرض الشخص الواحد مدركا للشريعتين . إلخ ) دون الجواب
هامش
[ 1 ] الذي هو ظاهر كلام الشيخ ( قده ) لا الحكم المستصحب ، بأن يقال : ان الحكم الذي يستصحبه مدرك الشريعتين يثبت في حق المعدومين بقاعدة