والبعث [ 1 ] أو الزجر لا يكاد يتعلق به كذلك ( 1 ) ، بل لا بد ( 2 ) من تعلقه بالأشخاص ، وكذلك الثواب أو العقاب المترتب على الطاعة أو
المعصية ( 3 ) . وكأن غرضه ( 4 ) من عدم دخل الأشخاص عدم دخل أشخاص
شرح
إلى تشريع الاحكام قائمة بوجودات الطبيعة ، لا بالطبيعة من حيث هي كما هو واضح .
( 1 ) يعني : بحيث لا يكون للأشخاص دخل في التكليف وما يتبعه ، وضمير ( به ) راجع إلى الكلي .
( 2 ) إضراب على قوله : ( لا يكاد ) يعني : لا يكاد يتعلق التكليف بالكلي بما هو كلي ، بل لا بد من تعلقه بالأشخاص أي أفراد الكلي الموجودة
خارجا .
( 3 ) إذ لا معنى لإطاعة الطبيعة وعصيانها بعد كونهما من الأفعال الاختيارية التي لا تصدر إلا عن فاعل موجود خارجي ، ولا يعقل
صدورها من الطبيعة من حيث هي مع الغض عن وجودها خارجا ، فان وزان الإطاعة والعصيان وزان سائر الأفعال الإرادية كالبيع
والصلح والهبة ونحوها من الافعال الصادرة من الأشخاص .
( 4 ) يعني : وكأن غرض الشيخ ( قده ) وهذا تقريب التوجيه ، بيانه : أن غرض الشيخ من عدم دخل الأشخاص عدم دخل خصوص الأشخاص
الموجودين في زمان تلك الشرائع ، لا مطلقا حتى تكون القضية طبيعية ويرد عليه الاشكال المتقدم ، فالمقصود حينئذ أن الحكم ليس
مختصا بالأشخاص الموجودين ، بل يعم جميع الافراد من الموجودين والمعدومين ، وهذا هو القضية الحقيقية ، حيث أنها عبارة عن قضية
يكون موضوع الحكم فيها الافراد النفس الامرية سواء أكانت محققة أم مقدرة ، فمعنى قولنا : ( كل جسم مركب ) أو ( كل مستطيع يجب
عليه الحج ) أو ( كل
هامش
[ 1 ] الأولى تبديل واو العطف ب ( من ) ليكون بيانا للتكليف ، إذ الثواب والعقاب المترتبان على الإطاعة والعصيان من آثار خصوص
التكليف البعثي والزجري ، فإرادة مطلق التكليف بأن يكون ( البعث ) من عطف الخاص على العام مما لا يلائم التعليل ، فتدبر في العبارة .