الاستصحاب ( 1 ) من الوجه الثاني ( 2 ) إلى ما ذكرنا ( 3 ) ، لا ما يوهمه
ظاهر كلامه من ( 4 ) أن الحكم ثابت للكلي ، كما أن الملكية له ( 5 ) في
مثل باب الزكاة والوقف العام ، حيث لا مدخل للأشخاص فيها ( 6 ) ،
شرح
( 1 ) أي : استصحاب عدم نسخ أحكام الشرائع السابقة ، وإشكال تغاير
الموضوع هو الذي جعله الفصول من الوجه المانعة عن جريان
استصحاب تلك الشرائع ، حيث إن الموضوع لتلك الأحكام خصوص تلك الأمم ، وليس أهل هذه الشريعة موضوعا لها ومخاطبا بها ، فأول
ركني الاستصحاب وهو اليقين بالثبوت مختل ، وقد تقدم توضيحه سابقا .
( 2 ) هذا بيان ل ( ما ) الموصول في قوله : ( ما أفاده ) والوجه الثاني هو الجواب الثاني الذي ذكره الشيخ عن إشكال تغاير الموضوع بقوله :
( وثانيا :
ان اختلاف الأشخاص لا يمنع عن الاستصحاب ، والا لم يجر . إلخ ) وقد تقدم نقله عند شرح كلام المصنف : ( ثم لا يخفى أنه يمكن . ) .
( 3 ) من كون الأحكام الشرعية من قبيل القضايا الحقيقية ، لا ما يوهمه ظاهر كلام الشيخ من كون الأحكام الشرعية من قبيل القضايا
الطبيعية التي تكون موضوعاتها نفس الطبائع ، ومحمولاتها المعقولات الثانية كالجنسية والنوعية والكلية ، مثلا ( الانسان نوع ) قضية
طبيعية بمعنى : أن الحكم ثابت لنفس الطبيعة ، ولا يسري إلى الافراد أصلا ، لعدم صحة حمل الكلية والنوعية على زيد وعمرو وغيرهما
من أفراد الانسان .
( 4 ) بيان ل ( ما ) الموصول في قوله : ( ما يوهمه ) وقد عرفت توضيحه ، وأن ظاهر كلام الشيخ إرادة القضية الطبيعية .
( 5 ) أي : للكلي ، و ( له ) خبر ل ( أن ) يعني : كما أن الملكية ثابتة للكلي في مثل باب الزكاة . إلخ .
( 6 ) أي : في الملكية . استشهد بهذا على ثبوت الحكم للكلي ، ببيان : أن وزان