تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
الجنان مقامه في الذب ( 1 ) عن إشكال تغاير الموضوع في هذا
شرح
لا يمنع عن الاستصحاب ، وإلا لم يجر استصحاب عدم النسخ . وحله : أن المستصحب هو الحكم الكلي الثابت للجماعة على وجه لا مدخل لأشخاصهم فيه ، إذ لو فرض وجود اللاحقين في السابق عمهم الحكم قطعا ) وحاصله : أن الموضوع للأحكام مطلقا سواء أكانت من الشرائع السابقة أم هذه الشريعة هو كلي المكلف الصادق على الموجودين في زمان تشريع الاحكام والمعدومين ، لان هذا الكلي ينطبق على الجميع من الموجود والمعدوم بوزان واحد ، فإذا شك في بقاء حكم من أحكام الشرائع السالفة صح استصحابه ، لوحدة الموضوع . وأما توجيه المصنف لهذا الجواب فمحصله : أنه لما كان ظاهر كلام الشيخ ثبوت الحكم للكلي بنحو القضية الطبيعية - التي يكون الموضوع فيها نفس الطبيعة ك ( الانسان نوع أو كلي ) أو غيرهما من المعقولات الثانية المحمولة على الطبائع ، بحيث لا تكون الافراد ملحوظة فيها ، لعدم حظ لها من هذه المحمولات ، حيث إن الافراد لا تتصف بالكلية والنوعية ونحوهما - ولم يمكن إرادة هذا الظاهر في المقام ، ضرورة أن البعث والزجر وكذا ما يترتب على إطاعتهما وعصيانهما من الثواب والعقاب إنما هي من الآثار المترتبة على الافراد دون الكلي نفسه أي : من دون دخل للأشخاص فيها كما في مالكية كلي الفقير للزكاة ، والوقف على العناوين الكلية كعنوان الزائر والفقيه ونحوهما من الكليات التي لا تلاحظ فيها خصوصيات الافراد ، في قبال الوقف على الجهات الخاصة كالوقف على الذرية ، حيث إن الملحوظ فيها هو الافراد الخاصة ، ألجأنا ذلك إلى ارتكاب خلاف الظاهر في كلام الشيخ بإرادة القضية الحقيقية منه حتى يسلم من هذا الاشكال ، لا القضية الطبيعية التي عرفت حالها . ( 1 ) متعلق ب ( ما أفاده ) وقد تكرر مثل هذا التعبير من المصنف ( قده ) والصواب أن يقال : ( في ذب الاشكال ) أي : دفعه .