تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
هامش
نظير العلم الاجمالي بحرمة عشرين غنما في مجموع القطيع ، وانحلاله بعلم إجمالي بحرمة هذا العدد في خصوص السود على ما مر آنفا . ثم إن كل واحد من الاحتمالين مما أفاده سيدنا الأكبر المتقدم قدس سره من الخروج الانحلالي ومما بيناه في التوضيح من الخروج الابتدائي يمكن أن يستفاد من قول المصنف : ( أو في موارد ليس المشكوك منها ) . وكيف كان فالحق أن يقال : انه لا موضوع للبحث عن العلم الاجمالي بالنسخ ثم دعوى انحلاله بالعلم التفصيلي أو الاجمالي بكون المنسوخات في موارد خاصة معلومة في هذه الشريعة ، وجريان استصحاب عدم النسخ في المشكوكات ، لخلوها عن العلم الاجمالي ، و ينبغي أن يعد البحث عن استصحاب عدم النسخ مطلقا حتى بالنسبة إلى أحكام هذا الشرع من الأبحاث الساقطة التي لا يترتب عليها ثمرة عملية . أما بالنسبة إلى الشرائع السابقة ، فلان دعوى انحلال العلم الاجمالي بالنسخ في أحكامها بالعلم التفصيلي أو الاجمالي بمنسوخاتها مبنية على معرفة أحكام تلك الشرائع والإحاطة بها حتى يدعى العلم التفصيلي بمنسوخاتها ، أو العلم الاجمالي بكونها في طائفة خاصة ، وصيرورة النسخ فيما عداها مشكوكا فيه بالشك البدوي كي يجري فيه الاستصحاب ، كما إذا فرض أن أحكام الشرع السابق مائة ، وعلم إجمالا بنسخ جملة منها كثلاثين مثلا بهذه الشريعة ، ثم علمنا تفصيلا بنسخ هذا العدد من تمام المائة أو علمنا به إجمالا في ضمن خمسين منها وهي خصوص أحكام المعاملات مثلا . لكن الامر ليس كذلك ، لعدم معرفتنا بأحكام تلك الشرائع ، حيث إن كتبها السماوية قد حرفت ودس فيها ما ليس فيها ، بحيث لا يمكن الاعتماد عليها والاستناد إليها في معرفة أحكامها ، فلا سبيل إلى معرفتها إلا الرجوع إلى الكتاب والسنة ، وبعد الرجوع إليهما ومعرفة بعض أحكام تلك الشرائع منهما يعرف حالها أيضا من حيث النسخ وعدمه ، ولا يبقى لنا شك فيها حتى يجري فيه الاستصحاب . وبالجملة : فقبل مراجعة الكتاب والسنة لا نعلم شيئا من أحكام الشرائع السابقة ،