تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
ثم لا يخفى أنه يمكن إرجاع ما أفاده شيخنا العلامة ( 1 ) أعلى الله في
شرح
( 1 ) غرضه توجيه ما أفاده الشيخ ( قده ) من الجواب الثاني عن إشكال تغاير الموضوع المانع عن جريان استصحاب عدم النسخ في حقنا ، إذ الحكم الثابت في حق جماعة - وهم أهل الشرائع السابقة - لا يمكن إثباته في حق آخرين ، لتغاير الموضوع . أما عبارة الشيخ في الجواب الثاني فهي : ( وثانيا أن اختلاف الأشخاص
هامش
وبعد المراجعة إليهما ومعرفة جملة منها يظهر منهما حالها أيضا نسخا وإمضاء في هذا الشرع ، ولا يبقى حكم منها مشكوك النسخ حتى يبقى مجال للبحث عن جريان استصحاب عدم النسخ فيه وعدمه . وببيان آخر : بعد تسلم أمرين - أحدهما انحصار طريق العلم بأحكام الشرائع السابقة بالكتاب والسنة ، والاخر إكمال هذه الشريعة والاذعان بمجئ نبينا صلى الله عليه وآله بجميع ما يحتاج إليه الأمة إلى يوم القيامة ، ووجوب التدين به سواء أكان موافقا للشرع السابق أم مخالفا له - لا يبقى شك في حكم واقعة ، لان أحكام هذه الشريعة ولو بنحو العموم أو الاطلاق معلومة ، فلو علم حكم من أحكام الشرائع السابقة لم يجر فيه الاستصحاب ، لأنه بعد المراجعة إلى أدلة أحكام هذه الشريعة يعلم بقاؤه أو ارتفاعه ، ولا يبقى فيه شك حتى يستصحب . وحيث انه لا يترتب على هذا البحث ثمرة عملية فلا جدوى في إطالة الكلام فيما ذكره الاعلام هنا من عدم إجداء جعل الأحكام الشرعية من القضايا الحقيقية كما أفاده المصنف ، وذلك لتفاوت نفس هذه القضايا الحقيقية بلحاظ موضوعاتها سعة وضيقا ، فيمكن أن تكون القضية الحقيقية مختصة بأهل الشريعة السابقة كما إذا كانت بعنوان ( يا أيها اليهود ) أو ( يا أيها النصارى ) . ومن أن استصحاب بقاء الجعل قاصر عن إثبات بقاء المجعول ، لعدم حجية مثبتات الأصول . ومن التمسك بالاستصحاب التعليقي بعد سقوط التنجيزي وغير ذلك ، مع أن للتأمل فيما أفادوه مجالا واسعا .