تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
هامش
في حرمة فرد من البيض ، فان العلم الاجمالي الأول الكبير - وهو العلم بحرمة العشرة في القطيع - ينحل بالعلم الاجمالي الثاني الصغير ، وهو العلم بحرمة العشرة في خصوص السود ، وبعد انحلاله يصير الشك في الزائد عليها بدويا . الثالث : أن تقوم بينة على كون الحرام هو العدد المعين تفصيلا أو إجمالا في جملة السود ، وهذا هو الانحلال الحكمي ، فقوله : - كما إذا علم بمقداره تفصيلا - ناظر إلى القسم الثاني ، وقوله : - وقد علم . إلخ - بيان لوجه الانحلال بالقسم الثاني ، يعني : بعد العلم الاجمالي بارتفاع أحكام من الشريعة السابقة في موارد أحكام شرعنا بمقدار العلم الاجمالي الأول ينطبق العلم الاجمالي الكبير عليه ، ويكون الزائد مشكوكا بالشك البدوي ) . ومحصله : أن الانحلال الأول يكون بعلم تفصيلي كانحلال العلم الاجمالي بحرمة عشرين غنما في مجموع القطيع بعلم تفصيلي بحرمة عشرين غنما معينة من السود مثلا . والانحلال الثاني يحصل بعلم إجمالي ثانوي صغير كانحلال العلم الاجمالي بحرمة عشرين غنما في مجموع القطيع - التي عددها مائة - مثلا بعلم إجمالي بحرمة هذا العدد في خصوص السود التي عددها خمسون مثلا ، فان هذا العلم الثاني الصغير الذي تكون أطرافه خصوص السود يوجب انحلال العلم الاجمالي الكبير الذي دائرته مجموع القطيع . ففيما نحن فيه يمكن أن يقال : ان العلم الاجمالي بنسخ جملة من أحكام الشرائع السابقة المنتشرة في جميع التكاليف الإلهية إما ينحل بعلم تفصيلي بها في شرعنا ، وإما بعلم إجمالي بها في ضمن الأحكام الثابتة في شرعنا ، إذ نعلم إجمالا بوجود تلك الأحكام المنسوخة المعلومة إجمالا فيها ، وهذا العلم الاجمالي الثاني يوجب انحلال العلم الاجمالي الكبير المتقدم الذي دائرته أوسع ، لعدم انحصار دائرة معلومه وهي الاحكام المنسوخة بخصوص الأحكام الثابتة في هذا الشرع ، بل دائرته جميع الأحكام الإلهية مما علم منها في هذه الشريعة وغيرها .