ما في موارد الأحكام الثابتة في هذه الشريعة .
شرح
فيه في هذه الشريعة بالدليل ، وكون وظيفتنا العمل على طبقه ، فلا
وجه لجريان استصحاب عدم النسخ فيه . وعليه فيجري الاستصحاب
في الاحكام التي شك في نسخها بلا معارض ، لكون الشك فيها بدويا ،
إذ المفروض خلوها عن العلم الاجمالي . فغرض المصنف ( قده ) أن
مشكوك النسخ خارج عن أطراف العلم ، حيث إن أطرافه هي
خصوص موارد الأحكام الثابتة في شرعنا المعلومة عندنا بالدليل ،
فالمشكوكات خارجة عن أطرافه من أول الأمر . والعلم بارتفاع
الاحكام السابقة يمنع عن جريان الاستصحاب فيها ، لما عرفت من
وجوب العمل بما ثبت في هذه الشريعة على كل حال ، ولا أثر
لاستصحاب عدم النسخ فيه .
هذا كله بناء على إرادة خروج المشكوك النسخ من أول الأمر عن
أطراف العلم الاجمالي بالنسخ على أن يكون قوله : ( في موارد )
معطوفا
على قوله :
( بمقداره ) فيكون الخروج إما بالانحلال وإما بعدم كونه من أطراف
العلم حقيقة كما بيناه . وأما بناء على ما حررناه في التعليقة عن
تقريرات سيدنا الأعظم الأصفهاني ( قده ) من عطف قول المصنف :
( في موارد ) على قوله : ( تفصيلا ) لا يكون الخروج في أحدهما ابتدائيا
وفي الاخر انحلاليا ، بل يكون في كليهما انحلاليا ، فراجع التعليقة .
هامش
على قوله : ( تفصيلا ) ليكون بيانا للانحلال بوجه آخر ، إذ مرجع العبارة
حينئذ إلى هذا ( إذا علم بمقداره تفصيلا أو إجمالا في موارد ليس
المشكوك منها ) وعليه فملخص ما في تلك التقريرات هو : أن
الانحلال على ثلاثة أقسام :
الأول : أن يعلم تفصيلا بمقدار يساوي المعلوم بالاجمال ، كما إذا علم
تفصيلا بحرمة عشرة أغنام معينة بعد العلم الاجمالي بوجود ذلك
العدد المحرم في مجموع القطيع ، فإذا شك في حرمة غيرها كان ذلك
خارجا عن دائرة المعلوم بالاجمال وجرى فيه الأصل ، لكون
الشك فيه بدويا .
الثاني : أن يعلم إجمالا بحرمة عشرة أغنام في خصوص السود مثلا ،
وشك