تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
فيما إذا لم يكن [ 1 ] من أطرافه ، كما إذا ( 1 ) علم بمقداره تفصيلا
شرح
ضرورة أنه مع عدم كونه من أطراف العلم الاجمالي لا يكون الشك فيه مقرونا بمنجز حتى لا يجري فيه الأصل ، بل الشك فيه بدوي ، فيجري فيه الأصل بلا مانع . مثلا إذا كان العلم الاجمالي بالنسخ في خصوص أحكام العبادات لا يجري استصحاب عدم النسخ في حكم من أحكام العبادات ، لكونه من أطراف العلم الاجمالي . وأما إذا كان الحكم الذي شك في نسخه من أحكام المعاملات مثلا فلا مانع من جريان استصحاب عدم النسخ فيه ، لكون الشك في نسخه بدويا ، لخروج مورده عن أطراف العلم الاجمالي . والضمير المستتر في ( يكن ) راجع إلى ( ما شك ) وضمير ( أطرافه ) راجع إلى ( ما علم ) . ( 1 ) بيان لعدم كونه من أطراف العلم الاجمالي ، وقد ذكر له صورتين : إحداهما وهي المقصودة بقوله : ( كما إذا علم ) انحلال العلم الاجمالي بالعلم التفصيلي بالنسخ في جملة من الاحكام بمقدار المعلوم بالاجمال ، بحيث لا يبقى في المشكوكات علم إجمالي ، بل الشك في نسخها بدوي ، نظير مثال الغنم المتقدم آنفا . ثانيتهما : عدم كون المشكوك فيه من أطراف العلم الاجمالي من ابتدأ الامر كما إذا كانت دائرة الاحكام المنسوخة - المعلومة إجمالا - في دائرة خصوص العبادات مثلا ، بحيث كان العلم الاجمالي بالنسخ متعلقا بأحكامها ، وكان النسخ في غيرها مشكوكا فيه بالشك البدوي . ففي كلتا الصورتين يجري استصحاب عدم النسخ
هامش
[ 1 ] حق العبارة أن تكون هكذا : ( فيما إذا خرج من أطرافه كما إذا علم بمقداره تفصيلا ) فإنه بقرينة قوله : ( كما إذا علم ) في مقام بيان خروج المشكوك فيه عن أطراف العلم بالانحلال حتى يكون في قبال خروجه عنها ابتدأ المدلول عليه بقوله : ( أو في موارد ليس المشكوك منها ) إذ لو لم يرد بالعبارة الأولى الخروج الانحلالي بل أريد منها الخروج الابتدائي لزم التكرار أولا ، وعدم ملامته لقوله : ( كما إذا علم بمقداره تفصيلا ) ثانيا ، لكونه كالصريح في إرادة الخروج الانحلالي لا الابتدائي .