فيما إذا لم يكن [ 1 ] من أطرافه ، كما إذا ( 1 ) علم بمقداره تفصيلا
شرح
ضرورة أنه مع عدم كونه من أطراف العلم الاجمالي لا يكون الشك فيه
مقرونا بمنجز حتى لا يجري فيه الأصل ، بل الشك فيه بدوي ،
فيجري فيه الأصل بلا مانع .
مثلا إذا كان العلم الاجمالي بالنسخ في خصوص أحكام العبادات لا
يجري استصحاب عدم النسخ في حكم من أحكام العبادات ، لكونه
من
أطراف العلم الاجمالي .
وأما إذا كان الحكم الذي شك في نسخه من أحكام المعاملات مثلا
فلا مانع من جريان استصحاب عدم النسخ فيه ، لكون الشك في نسخه
بدويا ، لخروج مورده عن أطراف العلم الاجمالي . والضمير المستتر
في ( يكن ) راجع إلى ( ما شك ) وضمير ( أطرافه ) راجع إلى ( ما علم ) .
( 1 ) بيان لعدم كونه من أطراف العلم الاجمالي ، وقد ذكر له صورتين :
إحداهما وهي المقصودة بقوله : ( كما إذا علم ) انحلال العلم
الاجمالي بالعلم التفصيلي بالنسخ في جملة من الاحكام بمقدار
المعلوم بالاجمال ، بحيث لا يبقى في المشكوكات علم إجمالي ، بل
الشك في
نسخها بدوي ، نظير مثال الغنم المتقدم آنفا .
ثانيتهما : عدم كون المشكوك فيه من أطراف العلم الاجمالي من ابتدأ
الامر كما إذا كانت دائرة الاحكام المنسوخة - المعلومة إجمالا -
في دائرة خصوص العبادات مثلا ، بحيث كان العلم الاجمالي بالنسخ
متعلقا بأحكامها ، وكان النسخ في غيرها مشكوكا فيه بالشك
البدوي . ففي كلتا الصورتين يجري استصحاب عدم النسخ
هامش
[ 1 ] حق العبارة أن تكون هكذا : ( فيما إذا خرج من أطرافه كما إذا علم
بمقداره تفصيلا ) فإنه بقرينة قوله : ( كما إذا علم ) في مقام بيان
خروج المشكوك فيه عن أطراف العلم بالانحلال حتى يكون في قبال
خروجه عنها ابتدأ المدلول عليه بقوله : ( أو في موارد ليس
المشكوك منها ) إذ لو لم يرد بالعبارة الأولى الخروج الانحلالي بل أريد
منها الخروج الابتدائي لزم التكرار أولا ، وعدم ملامته لقوله :
( كما إذا علم بمقداره تفصيلا ) ثانيا ، لكونه كالصريح في إرادة الخروج
الانحلالي لا الابتدائي .