تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
هامش
لكنه لا يخلو من تأمل ، ضرورة أن حلية الزبيب المغياة بالغليان مرددة بين كونها نفس حلية العنب المفروض زوالها بتغير الوصف وكونها حلية حادثة بعنوان الزبيب وهي باقية ، ولا مانع من استصحاب الحلية على ما هي عليها في نفس الامر . وأصالة عدم حدوث حلية بعنوان الزبيب قاصرة عن نفي الحلية المرددة ، لما تقدم في استصحاب الكلي من أن أصالة عدم حدوث الفرد الطويل لا تصلح لنفي الكلي ، لعدم الترتب الشرعي الذي هو شرط الحكومة . نعم في مسألة المحدث بالحدث الأصغر إنما نحكم بكفاية الوضوء من جهة اندراج المورد تحت الموضوع المركب من أمر وجودي وعدمي ، حيث يحرز الأول بالوجدان والثاني بالتعبد . وليس في المقام موضوع مركب لينطبق ضابطه عليه . وعليه فمشكلة المعارضة باقية بحالها ، ولا ترتفع بما أفاده المصنف ( قده ) كما لا ترتفع بالحكومة التي ذكرها شيخنا الأعظم ( قده ) . فتلخص من هذا الأمر الثاني مطلبان : أحدهما بطلان الحكومة ، ثانيهما : بطلان الملازمة التي أوردوها على الحكومة . الثالث : أن الاستصحاب ليس مثبتا حتى لا يكون من هذه الجهة حجة ، وقد عرفت توضيحه سابقا في توضيح قوله : ( فقضية استصحاب حرمته ) وقد أشار إليه المصنف في الهامش بقوله : ( فان حرمته كذلك وان كان لازما عقلا لحرمته المعلقة المستصحبة . إلخ ) هذا ما يتعلق بحاشية المصنف ( قده ) على الكتاب . ولا بأس بالتعرض لوجوه أخرى استدل بها المنكرون لحجية الاستصحاب التعليقي غير الوجوه الثلاثة المتقدمة في المتن ، فنقول : الوجه الرابع : ما في شرح المحقق الآشتياني ( قده ) من قوله : ( وقد يدعي من لا خبرة له في قبال القائلين بحجية الاستصحاب التعليقي أن الوجود التعليقي وان كان نحوا من الوجود ، إلا أن أخبار الاستصحاب منصرفة إلى الوجود التنجيزي ولا تشمل الوجود التعليقي . وأنت خبير بما فيه ) وضعفه ظاهر ، ولذا اكتفى
منتهى الدراية — صفحة 471 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج