هامش
لكنه لا يخلو من تأمل ، ضرورة أن حلية الزبيب المغياة بالغليان مرددة
بين كونها نفس حلية العنب المفروض زوالها بتغير الوصف
وكونها حلية حادثة بعنوان الزبيب وهي باقية ، ولا مانع من استصحاب
الحلية على ما هي عليها في نفس الامر . وأصالة عدم حدوث حلية
بعنوان الزبيب قاصرة عن نفي الحلية المرددة ، لما تقدم في
استصحاب الكلي من أن أصالة عدم حدوث الفرد الطويل لا تصلح
لنفي
الكلي ، لعدم الترتب الشرعي الذي هو شرط الحكومة . نعم في مسألة
المحدث بالحدث الأصغر إنما نحكم بكفاية الوضوء من جهة اندراج
المورد تحت الموضوع المركب من أمر وجودي وعدمي ، حيث يحرز
الأول بالوجدان والثاني بالتعبد .
وليس في المقام موضوع مركب لينطبق ضابطه عليه . وعليه فمشكلة
المعارضة باقية بحالها ، ولا ترتفع بما أفاده المصنف ( قده ) كما لا
ترتفع بالحكومة التي ذكرها شيخنا الأعظم ( قده ) .
فتلخص من هذا الأمر الثاني مطلبان : أحدهما بطلان الحكومة ، ثانيهما :
بطلان الملازمة التي أوردوها على الحكومة .
الثالث : أن الاستصحاب ليس مثبتا حتى لا يكون من هذه الجهة حجة ،
وقد عرفت توضيحه سابقا في توضيح قوله : ( فقضية استصحاب
حرمته ) وقد أشار إليه المصنف في الهامش بقوله : ( فان حرمته كذلك
وان كان لازما عقلا لحرمته المعلقة المستصحبة . إلخ ) هذا ما
يتعلق بحاشية المصنف ( قده ) على الكتاب .
ولا بأس بالتعرض لوجوه أخرى استدل بها المنكرون لحجية
الاستصحاب التعليقي غير الوجوه الثلاثة المتقدمة في المتن ، فنقول :
الوجه الرابع : ما في شرح المحقق الآشتياني ( قده ) من قوله : ( وقد
يدعي من لا خبرة له في قبال القائلين بحجية الاستصحاب التعليقي أن
الوجود التعليقي وان كان نحوا من الوجود ، إلا أن أخبار الاستصحاب
منصرفة إلى الوجود التنجيزي ولا تشمل الوجود التعليقي . وأنت
خبير بما فيه ) وضعفه ظاهر ، ولذا اكتفى