هامش
الغليان ) تقريب الحكومة على ما في حاشية تلميذة المحقق الآشتياني
( قده ) هو أنه ( لا معنى للمعارضة المذكورة ، إذ الأصل في الحكم
المعلق حاكم على الأصل في ضده ، فكيف يعارض معه ؟ إذ الشك في
ثبوت ضده وعدمه مسبب عن الشك في بقائه ) هذا .
وحاصله : أن الشك في بقاء حلية ماء الزبيب المغلي ناش عن الشك
في بقاء حرمته المعلقة على الغليان ، فبثبوتها بالاستصحاب ينتفي
الشك في الحلية .
ويقرر الحكومة بوجوه أخر ، لكن جميعها يرجع إلى التقريب المذكور
في الحاشية المذكورة .
الثاني : الاعتراض الذي أورده غير واحد على الحكومة المزبورة ، وقد
تعرض له المصنف في حاشية الرسائل وأشار إليه أيضا في
حاشية الكتاب بقوله :
( فيشكل بأنه لا ترتب بينهما عقلا ولا شرعا ) وحاصل الاعتراض :
إنكار مبنى الحكومة وهو الترتب ، وعلية أحد الشكين للاخر ، وإثبات
عرضيتهما وكونهما متلازمين .
توضيح ذلك : أن الشك في بقاء الحلية ليس مسببا عن الشك في
الحرمة المعلقة ، لان التسبب يقتضي تعدد الرتبة كما هو شأن العلية
والمعلولية ، وقد ثبت في محله وحدة رتبة الضدين ، وأن عدم أحدهما
ليس مقدمة لوجود الاخر ، وكذا العكس بل هما متلازمان . وعليه
فليس عدم الحرمة مقدمة وعلة للحلية حتى يقال :
( ان الشك في بقاء الحلية مسبب عن الشك في بقاء الحرمة ، ويكون
الأصل الجاري في بقاء الحرمة رافعا للحلية ) بل عدم أحدهما ملازم
لوجود الاخر ، ومع التلازم - وعدم تعدد الرتبة وعدم تسبب أحد
الشكين عن الاخر ، وكونهما معلولين لعلة ثالثة وهي تأثير الغليان
الحاصل حال الزبيبية في الحرمة وعدمه - يتعارض الأصلان لا محالة
وينتفي حديث الحكومة .
ولذا عدل المصنف عما أجاب به الشيخ في رسائله وطهارته معبرا
عنه في