تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
هامش
الغليان ) تقريب الحكومة على ما في حاشية تلميذة المحقق الآشتياني ( قده ) هو أنه ( لا معنى للمعارضة المذكورة ، إذ الأصل في الحكم المعلق حاكم على الأصل في ضده ، فكيف يعارض معه ؟ إذ الشك في ثبوت ضده وعدمه مسبب عن الشك في بقائه ) هذا . وحاصله : أن الشك في بقاء حلية ماء الزبيب المغلي ناش عن الشك في بقاء حرمته المعلقة على الغليان ، فبثبوتها بالاستصحاب ينتفي الشك في الحلية . ويقرر الحكومة بوجوه أخر ، لكن جميعها يرجع إلى التقريب المذكور في الحاشية المذكورة . الثاني : الاعتراض الذي أورده غير واحد على الحكومة المزبورة ، وقد تعرض له المصنف في حاشية الرسائل وأشار إليه أيضا في حاشية الكتاب بقوله : ( فيشكل بأنه لا ترتب بينهما عقلا ولا شرعا ) وحاصل الاعتراض : إنكار مبنى الحكومة وهو الترتب ، وعلية أحد الشكين للاخر ، وإثبات عرضيتهما وكونهما متلازمين . توضيح ذلك : أن الشك في بقاء الحلية ليس مسببا عن الشك في الحرمة المعلقة ، لان التسبب يقتضي تعدد الرتبة كما هو شأن العلية والمعلولية ، وقد ثبت في محله وحدة رتبة الضدين ، وأن عدم أحدهما ليس مقدمة لوجود الاخر ، وكذا العكس بل هما متلازمان . وعليه فليس عدم الحرمة مقدمة وعلة للحلية حتى يقال : ( ان الشك في بقاء الحلية مسبب عن الشك في بقاء الحرمة ، ويكون الأصل الجاري في بقاء الحرمة رافعا للحلية ) بل عدم أحدهما ملازم لوجود الاخر ، ومع التلازم - وعدم تعدد الرتبة وعدم تسبب أحد الشكين عن الاخر ، وكونهما معلولين لعلة ثالثة وهي تأثير الغليان الحاصل حال الزبيبية في الحرمة وعدمه - يتعارض الأصلان لا محالة وينتفي حديث الحكومة . ولذا عدل المصنف عما أجاب به الشيخ في رسائله وطهارته معبرا عنه في
منتهى الدراية — صفحة 468 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج