تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
هامش
مع الشك في الحرمة المعلقة ) وقوله : ( فان حرمته كذلك وان كان لازما عقلا لحرمته المعلقة المستصحبة ) وذلك لاقتضاء الملازمة تعدد المشكوكين أعني الحلية المغياة والحرمة المعلقة ، ومع هذا التعدد لا يتصور اتحاد الشكين . مضافا إلى : أنه لا يفي بحل إشكال المعارضة ، لاجتماع أركان الاستصحاب في كل من الحلية الفعلية للعنب بعد تبدله بالزبيب قبل الغليان ، والحرمة المعلقة عليه ، ولمكان التضاد بين المستصحبين فالتعبد بكل منهما في ظرف الشك ينفى الاخر بالملازمة ، ومقتضى استصحاب الحلية الفعلية بعد غليان الزبيب حلية العصير المغلي ، كما أن مقتضى استصحاب حرمة العصير العنبي المعلقة على الغليان حرمة نقيع الزبيب . وعليه فلم يظهر وجه تحكيم استصحاب الحرمة المعلقة على استصحاب الحلية المغياة . وقد يقال في بيان مرام المصنف : بعدم جريان الاستصحاب في الحلية الفعلية للزبيب قبل الغليان ، لوجود أصل حاكم عليه ، وذلك للفرق بين حلية العنب والزبيب ، فحلية العنب المطلقة قبل الغليان لا تجتمع مع الحرمة المعلقة . وحلية الزبيب وإن كانت متيقنة ، إلا أنها مرددة بين كونها نفس الحلية الثابتة للعنب حتى تكون مغياة بالغليان ، أو أنها حادثة للزبيب بعنوانه كحلية التمر في قبال الرطب فتكون باقية ولو بالاستصحاب ، ومن المعلوم انتفاء احتمال حدوث حلية أخرى بعنوان الزبيب بأصالة عدمه . فحلية الزبيب هي حلية العنب المغياة بالغليان ، وهي ترتفع به ، ولا تكون قابلة للاستصحاب حتى يعارض بها حرمته بعد الغليان . وهذا نظير ما تقدم في استصحاب الكلي من أن المحدث بالحدث الأصغر إذا رأى بللا مرددا بين البول والمني فتوضأ لم يجر استصحاب كلي الحدث في حقه ، لوجود الأصل الحاكم وهو أصالة عدم حدوث الجنابة . وعليه فجواب المصنف ( قده ) متين جدا