تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
هامش
الأول بالحكومة ، وفي الثاني بالورود مع إبدال استصحاب الحرمة فيه أيضا باستصحاب النجاسة ، وأجاب هو عن الاشكال بوجه آخر ، وهو قوله : ( لا يكاد يضر استصحابه على نحو كان قبل . إلخ ) وقد مر توضيحه ، وملخصه : أن الشك في حرمته أو حليته فعلا متحد مع الشك في بقاء الحرمة المعلقة والحلية المغياة ، وليس شكا آخر مغايرا له ، ومقتضى شرطية الغليان للحرمة المفروض وجوده خارجا وغائيته للحلية هو ارتفاع الحلية وثبوت الحرمة فعلا ، فان هذا مقتضى كيفية جعل الحكمين وتشريعهما ، هذا . لكنك خبير بأن هذا الوجه الذي أفاده المصنف ( قده ) جواب عن الحكومة وعن الاعتراض المزبور ، لأنه أنكر تعدد الشك فضلا عن تعدد الرتبة ، وأثبت أن الشك في الحكم الفعلي من الحلية والحرمة هو عين الشك في الحكم الذي كان بعد عروض وصف الزبيبية للعنب ، حيث إنه بعد عروضه صار كل من حليته المغياة بالغليان وحرمته المعلقة عليه مشكوكا ، وبعد تحقق الغليان خارجا يكون الشك في الحكم الفعلي عين ذلك الشك لا غيره ، ضرورة أن المشكوك فيه أعني الحلية الفعلية أو الحرمة كذلك هو عين الحلية المغياة والحرمة المعلقة قبل الغليان ، فليس هنا شكان حتى يكون أحدهما سببا للاخر وحاكما عليه كما أفاده الشيخ ( قده ) أو يكونا متلازمين حتى يصير أصلاهما متعارضين كما هو مقصود المستشكلين على الحكومة . ثم إن المصنف ( قده ) أشار إلى منع الملازمة بين الشكين التي أثبتها منكروا الحكومة في حاشيته على المتن بقوله : ( لما عرفت من أن الشك في أن الحلية أو الحرمة الفعليتين بعده متحد . إلخ ) حيث إن الاتحاد ينفي موضوع الملازمة المتقومة بالتعدد ، ومع فرض الاتحاد لا يبقى موضوع للتلازم ، كما لا يبقى موضوع للحكومة المتقومة بشيئين حاكم ومحكوم ، فإثبات الاتحاد ينفي موضوع كل من الحكومة والتلازم ، ويدفع كليهما . وبهذا يظهر التهافت بين كلاميه أعني قوله : ( باتحاد الشك في الحلية المغياة