كان ( 1 ) بدليلهما أو بدليل الاستصحاب كما لا يخفى بأدنى التفات
على ذوي الألباب ، فالتفت ( × ) ولا تغفل .
شرح
الثاني كان الأصل الجاري في ملزوماتها مثبتا لها بلا إشكال ، والحرمة
الفعلية المذكورة وإن كانت من اللوازم العقلية ، لكنها من القسم
الثاني الثابت لما هو أعم من الواقع والظاهر ، فتترتب على الحرمة
المعلقة بالغليان مطلقا من غير فرق بين ثبوتها بالدليل ، كقوله : ( ماء
العنب إذا غلى يحرم ) وبالأصل كاستصحاب حرمته المعلقة بعد
صيرورته زبيبا ، وسيأتي التفصيل إن شاء الله تعالى في الأصل
المثبت .
( 1 ) يعني : سواء أكان ثبوت الحكمين - اللذين أحدهما مشروط
والاخر مغيا - بدليل اجتهادي أم أصل عملي كالاستصحاب ، وغرضه
الإشارة إلى كون الحرمة الفعلية من اللوازم العقلية لمطلق وجود
الحرمة المعلقة أي الأعم من الوجود الواقعي والظاهري ، فلا مانع من
ترتبها على الحرمة المعلقة الثابتة بالاستصحاب من دون إشكال لزوم
الاثبات ، كعدم مانع قطعا من ترتبها على الحرمة المعلقة الثابتة
بالدليل الاجتهادي كما عرفت غير مرة .
هامش
( × ) كي لا تقول في مقام التفصي عن إشكال المعارضة : ان الشك في
الحلية فعلا بعد الغليان يكون مسببا عن الشك في الحرمة المعلقة ،
فيشكل بأنه لا ترتب بينهما عقلا ولا شرعا ، بل بينهما ملازمة عقلا . لما
عرفت من أن الشك في الحلية أو الحرمة الفعليتين بعده متحد مع
الشك في بقاء حرمته وحليته المعلقة ، وأن قضية الاستصحاب
حرمته فعلا ، وانتفاء حليته بعد غليانه ، فان حرمته كذلك وإن كان
لازما
عقلا لحرمته المعلقة المستصحبة ، إلا أنه لازم أعم لها كان ثبوتها
بخصوص خطاب أو عموم دليل الاستصحاب ، فافهم [ 1 ]
[ 1 ] قد أشار المصنف في هذه التعليقة إلى أمور :
الأول : الحكومة التي ادعاها الشيخ ( قده ) لدفع إشكال معارضة
الاستصحاب التعليقي للتنجيزي ، حيث قال في التنبيه الرابع : ( والثاني
- أي المعارضة المزبورة - فاسد ، لحكومة استصحاب الحرمة على
تقدير الغليان على استصحاب الإباحة قبل