تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
كان ( 1 ) بدليلهما أو بدليل الاستصحاب كما لا يخفى بأدنى التفات على ذوي الألباب ، فالتفت ( × ) ولا تغفل .
شرح
الثاني كان الأصل الجاري في ملزوماتها مثبتا لها بلا إشكال ، والحرمة الفعلية المذكورة وإن كانت من اللوازم العقلية ، لكنها من القسم الثاني الثابت لما هو أعم من الواقع والظاهر ، فتترتب على الحرمة المعلقة بالغليان مطلقا من غير فرق بين ثبوتها بالدليل ، كقوله : ( ماء العنب إذا غلى يحرم ) وبالأصل كاستصحاب حرمته المعلقة بعد صيرورته زبيبا ، وسيأتي التفصيل إن شاء الله تعالى في الأصل المثبت . ( 1 ) يعني : سواء أكان ثبوت الحكمين - اللذين أحدهما مشروط والاخر مغيا - بدليل اجتهادي أم أصل عملي كالاستصحاب ، وغرضه الإشارة إلى كون الحرمة الفعلية من اللوازم العقلية لمطلق وجود الحرمة المعلقة أي الأعم من الوجود الواقعي والظاهري ، فلا مانع من ترتبها على الحرمة المعلقة الثابتة بالاستصحاب من دون إشكال لزوم الاثبات ، كعدم مانع قطعا من ترتبها على الحرمة المعلقة الثابتة بالدليل الاجتهادي كما عرفت غير مرة .
هامش
( × ) كي لا تقول في مقام التفصي عن إشكال المعارضة : ان الشك في الحلية فعلا بعد الغليان يكون مسببا عن الشك في الحرمة المعلقة ، فيشكل بأنه لا ترتب بينهما عقلا ولا شرعا ، بل بينهما ملازمة عقلا . لما عرفت من أن الشك في الحلية أو الحرمة الفعليتين بعده متحد مع الشك في بقاء حرمته وحليته المعلقة ، وأن قضية الاستصحاب حرمته فعلا ، وانتفاء حليته بعد غليانه ، فان حرمته كذلك وإن كان لازما عقلا لحرمته المعلقة المستصحبة ، إلا أنه لازم أعم لها كان ثبوتها بخصوص خطاب أو عموم دليل الاستصحاب ، فافهم [ 1 ] [ 1 ] قد أشار المصنف في هذه التعليقة إلى أمور : الأول : الحكومة التي ادعاها الشيخ ( قده ) لدفع إشكال معارضة الاستصحاب التعليقي للتنجيزي ، حيث قال في التنبيه الرابع : ( والثاني - أي المعارضة المزبورة - فاسد ، لحكومة استصحاب الحرمة على تقدير الغليان على استصحاب الإباحة قبل