تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
المعلقة بعد عروضها الملازم ( 1 ) لاستصحاب حليته المغياة حرمته فعلا بعد غليانه وانتفاء ( 2 ) حليته ، فإنه ( 3 ) قضية نحو ثبوتهما
شرح
الاستصحاب التعليقي ، ومحصله : أن الاستصحاب التعليقي من الأصول المثبتة التي لا نقول باعتبارها . بيانه : أن الحرمة المعلقة حكم شأني ، وليست حكما فعليا حتى تكون بنفسها موردا للاستصحاب ، ولا موضوعا ذا أثر شرعي حتى يجري فيه الاستصحاب . نعم بقاء الحرمة المعلقة إلى أن يصير زبيبا غاليا مستلزم عقلا لفعلية الحرمة . وضمير ( حرمته ) راجع إلى العصير ، وضمير ( عروضها ) إلى ( حالة ) . ( 1 ) صفة ل ( استصحاب حرمته ) وجه الملازمة هو شرطية الغليان للحرمة وغائيته للحلية ، واستصحاب الحلية المغياة يقتضي ارتفاعها بمجرد حصول الغاية وكون الحكم الفعلي هي الحرمة . ( 2 ) معطوف على ( حرمته ) التي هي خبر ( فقضية ) وضمائر ( حليته ، غليانه حليته ) راجعة إلى العصير ، و ( بعد غليانه ) قيد لفعلية حرمته . ( 3 ) يعني : أن ما ذكر من ثبوت الحرمة الفعلية وانتفاء الحلية المغياة هو مقتضى كيفية جعل الحكمين ، إذ لازم شرطية الغليان للحرمة وغائيته للحلية هو ذلك . وهذا إشارة إلى جواب الوجه الثالث ، ومحصله : أن اللوازم على قسمين : أحدهما لوازم الشئ بوجوده الواقعي كحكم العقل بضدية الأضداد الوجودية للصلاة واستحالة اجتماعها معها كضدية النوم والاكل مثلا للصلاة ، فان الصلاة بوجودها الواقعي مضادة لهما . ثانيهما : لوازم الشئ بمطلق وجوده من الواقعي والظاهري كحكم العقل بلزوم الامتثال للتكليف الثابت ولو بأمارة غير علمية أو أصل ، ووجوب المقدمة وحرمة الضد بناء على كونهما من الأحكام العقلية . فان كانت اللوازم العقلية من قبيل القسم الأول لم يكن الأصل الجاري في الملزوم مثبتا لها إلا على القول بحجية الأصل المثبت . وإن كانت من قبيل القسم