المعلقة بعد عروضها الملازم ( 1 ) لاستصحاب حليته المغياة حرمته
فعلا بعد غليانه وانتفاء ( 2 ) حليته ، فإنه ( 3 ) قضية نحو ثبوتهما
شرح
الاستصحاب التعليقي ، ومحصله : أن الاستصحاب التعليقي من
الأصول المثبتة التي لا نقول باعتبارها . بيانه : أن الحرمة المعلقة حكم
شأني ، وليست حكما فعليا حتى تكون بنفسها موردا للاستصحاب ،
ولا موضوعا ذا أثر شرعي حتى يجري فيه الاستصحاب . نعم بقاء
الحرمة المعلقة إلى أن يصير زبيبا غاليا مستلزم عقلا لفعلية الحرمة .
وضمير ( حرمته ) راجع إلى العصير ، وضمير ( عروضها ) إلى
( حالة ) .
( 1 ) صفة ل ( استصحاب حرمته ) وجه الملازمة هو شرطية الغليان
للحرمة وغائيته للحلية ، واستصحاب الحلية المغياة يقتضي ارتفاعها
بمجرد حصول الغاية وكون الحكم الفعلي هي الحرمة .
( 2 ) معطوف على ( حرمته ) التي هي خبر ( فقضية ) وضمائر ( حليته ،
غليانه حليته ) راجعة إلى العصير ، و ( بعد غليانه ) قيد لفعلية حرمته .
( 3 ) يعني : أن ما ذكر من ثبوت الحرمة الفعلية وانتفاء الحلية المغياة هو
مقتضى كيفية جعل الحكمين ، إذ لازم شرطية الغليان للحرمة
وغائيته للحلية هو ذلك .
وهذا إشارة إلى جواب الوجه الثالث ، ومحصله : أن اللوازم على
قسمين : أحدهما لوازم الشئ بوجوده الواقعي كحكم العقل بضدية
الأضداد الوجودية للصلاة واستحالة اجتماعها معها كضدية النوم
والاكل مثلا للصلاة ، فان الصلاة بوجودها الواقعي مضادة لهما .
ثانيهما : لوازم الشئ بمطلق وجوده من الواقعي والظاهري كحكم
العقل بلزوم الامتثال للتكليف الثابت ولو بأمارة غير علمية أو أصل ،
ووجوب المقدمة وحرمة الضد بناء على كونهما من الأحكام العقلية .
فان كانت اللوازم العقلية من قبيل القسم الأول لم يكن الأصل الجاري
في الملزوم مثبتا لها إلا على القول بحجية الأصل المثبت . وإن
كانت من قبيل القسم