تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
في حليته المغياة لا محالة أيضا ( 1 ) ، فيكون الشك في حليته أو حرمته فعلا بعد عروضها متحدا ( 2 ) خارجا مع الشك في بقائه على ما كان عليه من الحلية والحرمة بنحو كانتا ( 3 ) عليه ، فقضية ( 4 ) استصحاب حرمته
شرح
حال العنبية فلا إشكال في ثبوت الحرمة الفعلية له بمجرد الغليان ، وإلا بأن شك في ثبوتهما له في حال الزبيبية كان الحكم الفعلي من الحلية والحرمة مشكوكا فيه . ( 1 ) يعني : كالشك في الحرمة ، لما عرفت من الملازمة بين الشكين ، وقوله : ( لا محالة ) إشارة إلى الملازمة ، وضميرا ( حليته ، حرمته ) راجعان إلى العصير ، وضمير ( عروضها ) إلى ( حالة ) و ( بعد عروضها ) متعلق ب ( شك ) . ( 2 ) يعني : أن الشك في الحكم الفعلي من الحلية والحرمة بعد طروء الزبيبية مثلا على العنب متحد خارجا مع الشك في بقاء العنب على ما ثبت له من الحلية المغياة والحرمة المعلقة ، والاختلاف بينهما إنما هو في كون أحدهما بلحاظ الحالة السابقة دون الاخر . وقوله : ( متحدا ) إشارة إلى رد الحكومة التي أفادها الشيخ ( قده ) جوابا عن إشكال معارضة الاستصحاب التعليقي مع الاستصحاب التنجيزي ، وسيأتي تفصيله إن شاء الله تعالى عند التعرض لحاشية المصنف على المقام . ( 3 ) أي : كانت الحرمة والحلية على النحو المزبور ، وهو كون الحرمة معلقة على الغليان والحلية مغياة به ، وضمير ( بقائه ) راجع إلى العصير ، وضمير ( عليه ) إلى ( ما ) في قوله : ( ما كان عليه ) . ( 4 ) هذه نتيجة شرطية الغليان للحرمة وغائيته للحلية ، فإنه بعد عروض وصف الزبيبية للعنب وتحقق الغليان خارجا يكون مقتضى استصحاب حرمته المعلقة فعلية الحرمة وانتفاء الحلية ، لأنه مقتضى استصحاب حليته المغياة بغاية متحققة خارجا كما هو المفروض . ولا يخفى أنه يستفاد من قوله : ( فقضية استصحاب حرمته ) إلى قوله : ( وانتفاء حليته ) الوجه الثالث من الوجوه التي استدل بها المنكرون لحجية