في حليته المغياة لا محالة أيضا ( 1 ) ، فيكون الشك في حليته أو حرمته
فعلا بعد عروضها متحدا ( 2 ) خارجا مع الشك في بقائه على ما كان
عليه من الحلية والحرمة بنحو كانتا ( 3 ) عليه ، فقضية ( 4 ) استصحاب
حرمته
شرح
حال العنبية فلا إشكال في ثبوت الحرمة الفعلية له بمجرد الغليان ،
وإلا بأن شك في ثبوتهما له في حال الزبيبية كان الحكم الفعلي من
الحلية والحرمة مشكوكا فيه .
( 1 ) يعني : كالشك في الحرمة ، لما عرفت من الملازمة بين الشكين ،
وقوله :
( لا محالة ) إشارة إلى الملازمة ، وضميرا ( حليته ، حرمته ) راجعان إلى
العصير ، وضمير ( عروضها ) إلى ( حالة ) و ( بعد عروضها ) متعلق ب
( شك ) .
( 2 ) يعني : أن الشك في الحكم الفعلي من الحلية والحرمة بعد طروء
الزبيبية مثلا على العنب متحد خارجا مع الشك في بقاء العنب على ما
ثبت له من الحلية المغياة والحرمة المعلقة ، والاختلاف بينهما إنما هو
في كون أحدهما بلحاظ الحالة السابقة دون الاخر . وقوله : ( متحدا )
إشارة إلى رد الحكومة التي أفادها الشيخ ( قده ) جوابا عن إشكال
معارضة الاستصحاب التعليقي مع الاستصحاب التنجيزي ، وسيأتي
تفصيله إن شاء الله تعالى عند التعرض لحاشية المصنف على المقام .
( 3 ) أي : كانت الحرمة والحلية على النحو المزبور ، وهو كون الحرمة
معلقة على الغليان والحلية مغياة به ، وضمير ( بقائه ) راجع إلى
العصير ، وضمير ( عليه ) إلى ( ما ) في قوله : ( ما كان عليه ) .
( 4 ) هذه نتيجة شرطية الغليان للحرمة وغائيته للحلية ، فإنه بعد
عروض وصف الزبيبية للعنب وتحقق الغليان خارجا يكون مقتضى
استصحاب حرمته المعلقة فعلية الحرمة وانتفاء الحلية ، لأنه مقتضى
استصحاب حليته المغياة بغاية متحققة خارجا كما هو المفروض .
ولا يخفى أنه يستفاد من قوله : ( فقضية استصحاب حرمته ) إلى قوله :
( وانتفاء حليته ) الوجه الثالث من الوجوه التي استدل بها
المنكرون لحجية